القسم الرابع
1 - طلبه العلم
شغف أبو حمزة الثمالي بالعلم واهتم بوصايا الأئمة ( عليهم السلام ) وإرشاداتهم وحثهم
له على طلبه .
قال أبو حمزة الثمالي : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اغد عالما أو متعلما أو احبب
أهل العلم ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم ( 1 ) .
وتنقل لنا بعض الأخبار مدى التزامه ( رحمه الله ) بتعاليم الأئمة ( عليهم السلام ) ، وجده في
طلب العلم ودأبه على تدوينه وضبطه .
قال أبو حمزة : قرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ،
فكتبت ما فيها ، وأتيته بها ، فعرضته عليه فعرفه وصححه وكان فيها : بسم الله
الرحمن الرحيم كفانا الله وإياكم . . . ( 2 ) .
وقد ورد أن أبا حمزة كان مواظبا على السفر كل عام من بلدته الكوفة لأداء
فريضة الحج ، والالتقاء بأئمة أهل البيت ، والوقوف على آرائهم في المسائل ،
والتزود من علومهم .
قال أبو حمزة : كنت أزور علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في كل سنة مرة في وقت
الحج ( 3 ) .
وقال ( رحمه الله ) : خرجت إلى مكة ، فدخلت على أبي جعفر محمد الباقر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المحاسن : باب الحث على طلب العلم ، ح 155 ، ص 227 .
( 2 ) أمالي المفيد : المجلس الثالث والعشرون ، ح 33 ، ص 199 .
( 3 ) فرحة الغري : ص 115 .