وجورا ، على فترة من الأئمة ، كما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث على فترة من الرسل ( 1 ) .
وقال أبو حمزة : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر ذات يوم ، فلما تفرق
من كان عنده قال لي : يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا ،
فمن شك فيما أقول لقى الله سبحانه وهو به كافر وله جاحد ، ثم قال : بأبي وأمي
المسمى باسمي والمكنى بكنيتي ، السابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض عدلا
وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ثم قال : يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلم له فما سلم
لمحمد وعلي ( عليهما السلام ) ، وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين ( 2 ) .
وعن علامات ظهور المهدي ( عليه السلام ) وسيرته :
قال أبو حمزة : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ان أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : ان
خروج السفياني من الأمر المحتوم ؟ قال لي : نعم ، واختلاف ولد العباس من المحتوم ،
وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وخروج القائم ( عليه السلام ) من المحتوم ، فقلت له : كيف
يكون ذلك النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحق في علي
وشيعته ، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار : ألا ان الحق في السفياني وشيعته
فيرتاب عند ذلك المبطلون ( 3 ) .
وقال أبو حمزة : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ثابت ، كأني بقائم أهل بيتي قد
أشرف على نجفكم هذا - وأومأ بيده إلى ناحية الكوفة - فإذا هو أشرف على
نجفكم نشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو نشرها انحطت عليه ملائكة بدر ، قلت :
وما راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : عمودها من عمد عرش الله ورحمته وسايرها من
نصر الله ، لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله ، قلت : فمخبوة عندكم حتى يقوم
القائم ( عليه السلام ) أم يؤتى بها ؟ قال : لا بل يؤتى بها ، قلت : من يأتيه بها ؟ قال :
جبرئيل ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، كتاب الحجة ، باب في الغيبة ، ح 21 ، ص 341 .
( 2 ) الغيبة : باب 4 ، ح 17 ، ص 86 .
( 3 ) اكمال الدين : باب علامات خروج القائم ( عليه السلام ) ، ح 14 ، ص 652 .
( 4 ) الغيبة : باب 19 ، ح 3 ، ص 308 .