وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لأبي حمزة : إذا أردت أن يطيب الله ميتتك ،
ويغفر لك ذنبك يوم تلقاه ، فعليك بالبر وصدقة السر وصلة الرحم ، فإنهن يزدن في
العمر وينفين الفقر ويدفعن عن صاحبهن سبعين ميتة سوء ( 1 ) .
وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا أبا حمزة لا تنامن قبل طلوع الشمس فاني
أكرهها لك فان الله يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد ( 2 ) .
وقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان
الفقر . قلت : بأبي أنت وأمي يذهبان بالفقر ؟ فقال : نعم ، يذهبان به ( 3 ) .
وقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة أيما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب
حاجة وهو في منزله فاستأذن ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا . فقلت :
جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال : نعم يا أبا حمزة ( 4 ) .
وقال له أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض في الرحمة
خوضا ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإذا انصرف وكل الله به سبعين ألف ملك
يستغفرون له ويسترحمون عليه ويقولون : طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة
من غد . وكان له يا أبا حمزة خريف في الجنة ، قلت : وما الخريف جعلت فداك ؟
قال : زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عدة الداعي : ص 101 .
( 2 ) بصائر الدرجات : ج 7 ، باب 14 ، ح 9 ، ص 343 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 290 ، ح 2 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 365 ، ح 4 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 120 ، ح 3 .