تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وليس السكوتي حجة ( 1 ) ، لاحتمال التصويب ( 2 ) والتوقف والتمهل للنظر ، وخوف الفتنة بالإنكار ، وخرق المركب باطل عندنا مطلقا ، لمخالفته ( 3 ) المعصوم قطعا ، وعندهم ( 4 ) إن رفع متفقا عليه كرد البكر مجانا ( 5 ) وإلا جاز كالفسخ ببعض الخمسة ( 6 ) . فصل ( 7 ) موت أحد الشطرين المختلفين كاشف عن خطئهم وإصابة الباقين ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الإجماع السكوتي : هو إذا أفتى بعض الصحابة بفتوى وسكت الآخرون لم ينعقد الإجماع ، ولا ينسب إلى ساكت قول قائل ، ولا عمل عامل ، وإنما ينسب إلى قوله وعمله ، وهذه العبارة للشافعي في كتاب اختلاف الحديث : 507 - وفي طبعة أخرى : 88 . وقال قوم : هو حجة وليس بإجماع ، وهو رأي أبي هاشم الجبائي ، انظر : المعتمد : 2 / 533 ، إرشاد الفحول : 84 ، الإحكام للآمدي : 1 / 188 . وقال قوم : ليس بحجة ولا إجماع . والغزالي قال : ليس بإجماع ولا حجة إلا إذا دلت قرائن على أنهم سكتوا مضمرين الرضا ، انظر : المستصفى : 2 / 366 ، الذريعة : 2 / 651 ، نهاية الأصول : 238 . ( 2 ) أي القول بأن كل مجتهد مصيب ، كما سيجئ البحث فيه إن شاء الله تعالى . ( 3 ) في " ف ، ر ، ج " : مخالفة . ( 4 ) أي عند محققيهم ، وإلا فقد ذهب شرذمة قليلة منهم إلى الجواز مطلقا ، وإنما لم يتعرض في المتن لذكر هذين المذهبين لندرة الثاني ، وكون الأول عين مذهبنا وإن خالفه في الدليل . هذا ولا يخفى أن القول بالتفصيل إحداث قول ثالث ، وهو من الصور المجوزة عند المفصل إن تأخر عن الأولين ، وإن قارنهما فلا كلام في صحته . انظر : المستصفى : 2 / 382 ، نهاية الأصول : 198 ، معالم الدين : 334 - 335 . ( 5 ) أي من غير أرش ، والمراد أن المشتري إذا وطئ الجارية البكر ، ثم وجد لها عيبا فالأمة على قولين : أحدهما : لا يجوز لأجل الوطء له الرد . والثاني : يردها مع الأرش ، فالقول بردها مجانا قول ثالث يرفع ما اتفقت عليه الأمة . ( 6 ) انظر : معالم الدين : 335 . ( 7 ) في " ج " : تتمة . ( 8 ) انظر : الذريعة : 2 / 634 ، المستصفى : 2 / 387 ، نهاية الأصول : 236 .