وليس السكوتي حجة ( 1 ) ، لاحتمال التصويب ( 2 ) والتوقف والتمهل للنظر ،
وخوف الفتنة بالإنكار ، وخرق المركب باطل عندنا مطلقا ، لمخالفته ( 3 ) المعصوم قطعا ،
وعندهم ( 4 ) إن رفع متفقا عليه كرد البكر مجانا ( 5 ) وإلا جاز كالفسخ ببعض الخمسة ( 6 ) .
فصل ( 7 )
موت أحد الشطرين المختلفين كاشف عن خطئهم وإصابة الباقين ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الإجماع السكوتي : هو إذا أفتى بعض الصحابة بفتوى وسكت الآخرون لم ينعقد الإجماع ،
ولا ينسب إلى ساكت قول قائل ، ولا عمل عامل ، وإنما ينسب إلى قوله وعمله ، وهذه العبارة
للشافعي في كتاب اختلاف الحديث : 507 - وفي طبعة أخرى : 88 . وقال قوم : هو حجة وليس
بإجماع ، وهو رأي أبي هاشم الجبائي ، انظر : المعتمد : 2 / 533 ، إرشاد الفحول : 84 ، الإحكام
للآمدي : 1 / 188 . وقال قوم : ليس بحجة ولا إجماع . والغزالي قال : ليس بإجماع ولا حجة
إلا إذا دلت قرائن على أنهم سكتوا مضمرين الرضا ، انظر : المستصفى : 2 / 366 ، الذريعة :
2 / 651 ، نهاية الأصول : 238 .
( 2 ) أي القول بأن كل مجتهد مصيب ، كما سيجئ البحث فيه إن شاء الله تعالى .
( 3 ) في " ف ، ر ، ج " : مخالفة .
( 4 ) أي عند محققيهم ، وإلا فقد ذهب شرذمة قليلة منهم إلى الجواز مطلقا ، وإنما لم يتعرض في
المتن لذكر هذين المذهبين لندرة الثاني ، وكون الأول عين مذهبنا وإن خالفه في الدليل . هذا
ولا يخفى أن القول بالتفصيل إحداث قول ثالث ، وهو من الصور المجوزة عند المفصل إن
تأخر عن الأولين ، وإن قارنهما فلا كلام في صحته . انظر : المستصفى : 2 / 382 ، نهاية
الأصول : 198 ، معالم الدين : 334 - 335 .
( 5 ) أي من غير أرش ، والمراد أن المشتري إذا وطئ الجارية البكر ، ثم وجد لها عيبا فالأمة على
قولين : أحدهما : لا يجوز لأجل الوطء له الرد . والثاني : يردها مع الأرش ، فالقول بردها مجانا
قول ثالث يرفع ما اتفقت عليه الأمة .
( 6 ) انظر : معالم الدين : 335 .
( 7 ) في " ج " : تتمة .
( 8 ) انظر : الذريعة : 2 / 634 ، المستصفى : 2 / 387 ، نهاية الأصول : 236 .