روى الثعلبي ( 1 ) [ وغيره ] ( 2 ) ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " نزلت هذه الآية في خمسة : في ، و [ في ] علي ، وحسن ، وحسين ،
وفاطمة : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 3 ) .
ولام الرجس للجنس ( 4 ) ، ونفي الماهية نفي لكل جزئياتها ( 5 ) من الخطأ وغيره .
وهذه الرواية ، وتذكير الضميرين ( 6 ) في الآية ، وإشارته ( صلى الله عليه وآله ) [ إليهم ] ( 7 ) بقوله :
" اللهم هؤلاء ( 8 ) أهل بيتي ( 9 ) " وإخراجه لام سلمة رضي الله عنها عنهم شواهد
صدق على أنهم هم المراد من أهل البيت ( عليهم السلام ) [ في الآية ] ، فلا عبرة بإيهام
هامش
( 1 ) أخرجه عنه في تفسير البرهان : 4 / 465 ح 43 .
( 2 ) انظر : المعجم الأوسط : 4 / 272 ح 3480 ، العمدة لابن البطريق : 38 ح 21 ، الطرائف لابن
طاووس : 127 ح 195 .
( 3 ) انظر : تفسير الماوردي : 4 / 401 .
( 4 ) إذ لا عهد ، ويحتمل الاستغراق أيضا ، ويفيد مطلوبنا كالجنس ، فنفيه يقتضي نفي جميع
أفراده على تقدير عدم كونها للجنس ، ثبت المطلوب أيضا لما تقرر في محله أن اللام تحمل
على الاستغراق إذا لم يكن ثمة عهد خارجي ، كيف ومقام المدح أعدل شاهد على إرادة نفي
جميع أفراد الرجس .
( 5 ) في " ف " : نفي لجزئيتها .
( 6 ) أي في " عنكم " و " يطهركم " .
( 7 ) في " ف " : عليهم .
( 8 ) في " ف " : اللهم إن هؤلاء .
( 9 ) قال العضدي في شرح المنهاج : إن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " هؤلاء أهل بيتي " وزان أنا كفيتك سهمك ، في
أن التقديم يفيد الحصر ، فالمعنى أن هؤلاء أهل بيتي دون غيرهم ، ردا لمن يظن دخول
الأزواج فيهم . انتهى . وكما سيجئ في رواية أحمد بن حنبل .
انظر الحديث في : سنن الترمذي : 5 / 351 ح 3205 وص 352 ح 3206 وص 663
ح 3787 وص 699 ح 3871 .