تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
سوق الكلام أن المراد بهم النساء ( 1 ) . وروى البخاري ( 2 ) ومسلم ( 3 ) ، عن عائشة ، قالت : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات غداة وعليه مرط مرجل ( 4 ) من شعر أسود ، فجاء الحسن ( عليه السلام ) فأدخله ، ثم جاء الحسين ( عليه السلام ) فأدخله ، ثم جاءت فاطمة عليها السلام فأدخلها ، ثم جاء علي ( عليه السلام ) فأدخله ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 5 ) . وروى أحمد بن حنبل ( 6 ) ، عن أم سلمة رضي الله عنها : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان في بيتها فأتته فاطمة ( عليها السلام ) ببرمة ( 7 ) فيها حريرة ( 8 ) ، فقال [ لها ] : ادعي لي زوجك وابنيك ، فجاء علي وحسن وحسين ( عليهم السلام ) فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 9 ) ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضل الكساء ( 10 ) فكساهم به ، ثم أخرج ( 11 ) يده فألوى بها ( 12 ) إلى السماء ، وقال : " اللهم هؤلاء
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي : 4 / 401 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 147 . ( 2 ) التاريخ الكبير : 1 / 69 ح 1719 . ( 3 ) صحيح مسلم : 4 / 1882 ح 2424 . ( 4 ) المرط : كساء من صوف أو خز . والمرجل - على صيغة اسم المفعول - : ما نقش فيه صورة الرجال . ( 5 ) سورة الأحزاب : 33 . ( 6 ) مسند أحمد بن حنبل : 6 / 292 . ( 7 ) البرمة : قدر مصنوع من الحجر . ( 8 ) الحريرة : طعام يطبخ من الطحين واللبن والدسم . ( 9 ) سورة الأحزاب : 33 . ( 10 ) أي ما فضل عنه ( صلى الله عليه وآله ) . ( 11 ) في " ج " : فأخرج . ( 12 ) أي رفعها .