أو فعله ، أو تقريره ، وما لا ينتهي إلى المعصوم ليس حديثا عندنا ( 1 ) .
فصل
الخبر : يطلق تارة على ما يرادف الحديث ، وأخرى على ما يقابل الإنشاء
ويرسم حينئذ ( 2 ) بكلام لنسبته خارج ( 3 ) - كما مر - ، وصدقه وكذبه مطابقته للواقع
وعدمها ( 4 ) ، لا لاعتقاد المخبر وعدمها ( 5 ) كالنظام ( 6 ) ، ولا لهما ( 7 ) وعدمها ( 8 )
هامش
( 1 ) أما عند المخالفين فكلما ينتهي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الصحابي أو التابعي فهو حديث .
( 2 ) لما صدق هذا التعريف على الخبر مطلقا فرع عليه بعض الفقهاء : لو قال لزوجاته : من أخبرتني
بقدوم زيد فهي علي كظهر أمي ، فأخبرته إحداهن بذلك كاذبة ، فإنه قد يقع الظهار لحصول
الشرط . وفيه : أن هذا إنما يستقيم إذا كان غرضه مطلق الإخبار ، لا الإخبار الصادق ، كما هو
الظاهر . انظر : مشرق الشمسين : 22 .
( 3 ) نحو : زيد قائم ، فإنه كما كان بينهما نسبة واقعة في الذهن كذلك كان بينهما نسبة في الخارج إما
ثبوتية أو سلبية ، ومقصود الكلام إعلام هذه النسبة الخارجية . انظر : مشرق الشمسين : 23 .
( 4 ) أم لا أن المدعي لو قال بعد إقامة البينة : كذب شهودي فإن دعواه تسقط على الأول والثالث ، أما
على المذهب الثاني فلا تسقط ، بل له أن يقيم بينة أخرى . انظر : الإحكام للآمدي : 2 / 253 .
( 5 ) سواء طابق الواقع أم لا .
( 6 ) هو : أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري ، تربى بالبصرة ثم رحل إلى بغداد وأسس
مدرسة لمحاربة الدهريين ، كما حارب في بغداد المرجئة والجبرية والمحدثين والفقهاء ،
وكان يذهب إلى خلق العالم ، كان متعلما ، فقيها ، جدليا ، فيلسوفا ، شاعرا ، كما اهتم بدراسة
أصول الفقه ، وكان يذهب إلى بطلان الرأي والقياس والإجماع ، توفي ببغداد ما بين سنتي
220 - 230 . انظر : التبصرة في أصول الفقه : 1 / 29 ، المستصفى : 1 / 136 ، المنخول :
239 ، المعتمد في أصول الفقه : 2 / 92 - 93 ، شرح اللمع : 2 / 580 ، الذريعة : 2 / 517 .
( 7 ) أي للواقع واعتقاد المخبر معا ، ولا يخفى أن مفاد هذه العبارة بحسب العرف أن للمخبر
اعتقادا ولكن لا يطابقه الخبر ، كما يقال : زيد ليس حسن الغلام ، فإن مفاد هذا الكلام أن له
غلاما ولكنه غير حسن .
( 8 ) في " أ ، ر ، ج " : عدمها .