المطلب الثاني : في السنة
وهي قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو فعله ، أو تقريره ، غير قرآن ولا عادي ( 1 ) ،
وما يحكي أحدها حديث نبوي ، وقد يحد مطلقه ( 2 ) بكلام يحكي قول المعصوم ،
أو فعله ، أو تقريره ، وينتقض طرده ببعض عبارات الفقهاء لنقل الحديث ( 3 )
بالمعنى إلا بأخذ الحيثية ( 4 ) ، وعكسه بالمسموع من المعصوم غير محكي عن
مثله ( 5 ) ، والتزام خروجه ( 6 ) يقتضي عدم سماع أحد منه ( 7 ) حديثا [ أصلا ]
إلا ما حكاه عن مثله ، فالأولى ( 8 ) هو قول المعصوم ( 9 ) ، أو حكاية قوله ،
هامش
( 1 ) هكذا عرف السنة بعض الأصوليين ، وأورد عليه انتقاض طرده بالقرآن ، وأجيب : بأنه قول الله
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) قد حكاه ، وليس قولا له ، ولا يخفى انتقاض عكسه حينئذ بالحديث القدسي ،
ومما حكاه ( صلى الله عليه وآله ) من كلام الأنبياء ( عليه السلام ) مثلا ، وبعضهم عرفها بما صدر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) غير
القرآن من قول أو فعل أو تقرير ، ويرد على طرده الأقوال والأفعال ، والتقريرات العادية كطلب
الماء والغذاء ، والقيام والقعود ، والتقرير عليها وأمثالها ، فينبغي أن يقال : غير قرآن ولا عادي
- كما قلنا - .
( 2 ) أي مطلق الحديث .
( 3 ) أي لجواز نقل الحديث .
( 4 ) أي في الحكاية ، فتلك العبارات إن اعتبرت من حيث كونها حكاية قول المعصوم ( عليه السلام ) فهي
داخلة ، وإن اعتبرت من حيث كونها مؤدى اجتهادهم فهي خارجة . انظر : مشرق الشمسين : 22 .
( 5 ) أي عن معصوم آخر .
( 6 ) أي ذلك المسموع عن الحد .
( 7 ) أي من المعصوم .
( 8 ) انظر : مشرق الشمسين : 23 .
( 9 ) نبيا كان أو وصيا .