تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

المطلب الثاني : في السنة

وهي قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو فعله ، أو تقريره ، غير قرآن ولا عادي ( 1 ) ، وما يحكي أحدها حديث نبوي ، وقد يحد مطلقه ( 2 ) بكلام يحكي قول المعصوم ، أو فعله ، أو تقريره ، وينتقض طرده ببعض عبارات الفقهاء لنقل الحديث ( 3 ) بالمعنى إلا بأخذ الحيثية ( 4 ) ، وعكسه بالمسموع من المعصوم غير محكي عن مثله ( 5 ) ، والتزام خروجه ( 6 ) يقتضي عدم سماع أحد منه ( 7 ) حديثا [ أصلا ] إلا ما حكاه عن مثله ، فالأولى ( 8 ) هو قول المعصوم ( 9 ) ، أو حكاية قوله ،
هامش
( 1 ) هكذا عرف السنة بعض الأصوليين ، وأورد عليه انتقاض طرده بالقرآن ، وأجيب : بأنه قول الله والنبي ( صلى الله عليه وآله ) قد حكاه ، وليس قولا له ، ولا يخفى انتقاض عكسه حينئذ بالحديث القدسي ، ومما حكاه ( صلى الله عليه وآله ) من كلام الأنبياء ( عليه السلام ) مثلا ، وبعضهم عرفها بما صدر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير ، ويرد على طرده الأقوال والأفعال ، والتقريرات العادية كطلب الماء والغذاء ، والقيام والقعود ، والتقرير عليها وأمثالها ، فينبغي أن يقال : غير قرآن ولا عادي - كما قلنا - . ( 2 ) أي مطلق الحديث . ( 3 ) أي لجواز نقل الحديث . ( 4 ) أي في الحكاية ، فتلك العبارات إن اعتبرت من حيث كونها حكاية قول المعصوم ( عليه السلام ) فهي داخلة ، وإن اعتبرت من حيث كونها مؤدى اجتهادهم فهي خارجة . انظر : مشرق الشمسين : 22 . ( 5 ) أي عن معصوم آخر . ( 6 ) أي ذلك المسموع عن الحد . ( 7 ) أي من المعصوم . ( 8 ) انظر : مشرق الشمسين : 23 . ( 9 ) نبيا كان أو وصيا .
زبدة الأصول — صفحة 87 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم