والمتكلم ، ولزوم ( 1 ) مجازية المؤمن ( 2 ) للنائم والغافل ، واستعماله ( 3 ) في
الثلاثة ( 4 ) ، والأصل الحقيقة خرج الاستقبال بالاتفاق ، والنفي الحالي لا يفيد ،
ومنع ( 5 ) الكافر على من آمن شرعي ( 6 ) . وقيل بخروجه عن محل النزاع ، إذ هو
ما لم يطرأ على المحل وصف وجودي ينافي الأول ( 7 ) ، كما [ قيل : ] في المحصول ( 8 )
وغيره ، فإطلاق النائم والقائم على اليقظان والقاعد مجاز اتفاقا ( 9 ) لا : " السارق
والزاني " ( 10 ) بعدهما ، فتفريع بقاء كراهة الطهارة بالمسخن بالشمس ( 11 ) بعد برده
على هذا الأصل ، كما ترى ( 12 ) .
هامش
( 1 ) قد التزمه محققو الأشاعرة ، كالحاجبي والفخري والعضدي وسائر قدمائهم ، دون بعض
المتأخرين ، كالبدخشي ، وهؤلاء قائلون ببقاء التصديق في خزانة الحس على مذاق
الحكماء ، كما ترى .
( 2 ) والحال إن إطلاق المؤمن للنائم حقيقة ، وكذا الغافل .
( 3 ) أي المشتق .
( 4 ) أي في الأزمنة الثلاثة : الماضي والحال والاستقبال .
( 5 ) جواب عن استدلال الخصم عنه .
( 6 ) فلا ينافي الإطلاق اللغوي ، ومنع إطلاقه عليه لغة أول البحث .
( 7 ) كما إذا طرأ السواد وزال البياض لا يقال للمحل أبيض إلا مجازا لزوال ما كان عليه لإطلاقه
عليه .
( 8 ) نسبة هذا الكلام إلى المحصول موجودة في كتب بعض المخالفين ، وأورده شيخنا الشهيد
الثاني في قواعده بعلاقة ، ونحن لم نجده في المحصول ، ولا في كلام علماء الأصول ، فلذلك
صدرناه بلفظة قيل .
( 9 ) لأنهما اتصفا بصفة النوم والقيام أي اليقظة والقعود .
وفي " ف " : فإطلاق النائم والقاعد على اليقظان مجاز اتفاقا .
( 10 ) لأنهما لم يتصفا بصفة وجودية بعد الزنا والسرقة .
( 11 ) في " أ " : بقاء الكراهة بالمسخن بالشمس . انظر : تهذيب الأحكام : 1 / 366 ح 1113 ،
الاستبصار : 1 / 30 ح 79 ، وسائل الشيعة : 1 / 207 ب 6 ح 1 .
( 12 ) يعني لا يكون حسنا لأنه اتصف الماء بالضد الذي هو البرودة ، فهو ليس مما نحن فيه .