والفاء لمعان ، منها التعقيب ( 1 ) ، وهو في كل شئ بحسبه ، ك " تزوجت
فولدت " .
وأما قوله تعالى : ( فيسحتكم بعذاب ) ( 2 ) فللمبالغة في القرب . وقوله سبحانه :
( أهلكناها فجاءها بأسنا ) ( 3 ) أي أردناه ، أو التعقيب ذكري .
والباء لمعان ، منها التبعيض ، كما ورد [ به ] النص الصحيح ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) في
[ تفسير ] قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) ( 5 ) فلا عبرة بإنكار سيبويه ذلك
في سبعة عشر موضعا من ( 6 ) كتابه ، وقد بسطنا الكلام فيه في مشرق الشمسين ( 7 ) .
فصل
المشتق : فرع وافق ( 8 ) الأصل بأصول حروفه ، وأنواعه خمسة عشر ( 9 ) ،
ولا يلزم بقاء المعنى في صدقه [ حقيقة ] ، إذ هو لمن حصل له ( 10 ) ، ولصدق المخبر
هامش
( 1 ) لاجتماع أهل اللغة عليه . وفي " ر " : والفاء للتعقيب .
( 2 ) سورة طه : 61 .
( 3 ) سورة الأعراف : 4 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 63 ح 26 ، مجمع البيان : 3 / 285 ، وسائل الشيعة : 1 / 419 ح 1090 .
( 5 ) سورة المائدة : 6 .
( 6 ) في " ج " : في .
( 7 ) ص 122 - 138 .
( 8 ) المراد الموافقة الجوهرية والترتيبية معا ، فخرج المشتق بالاشتقاق الصغير وغيره .
( 9 ) إذ لابد فيه من تغيير لفظي إما زيادة أو نقص بحرف أو حركة . والحاصل في كل مشتق إما
واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة ، فالأحادي أربعة ، والثنائي ستة ، والثلاثي أربعة ، والرباعي
واحد ، وأمثلتها مشهورة .
( 10 ) أي الظاهر أن المشتق موضوع لمن حصل له المعنى مطلقا في الحال أو في الماضي ، ولا يخفى
تطرق المنع إلى هذه الدعوى .