والظاهر ثبوتها للتبادر ، وفيه ما فيه ، ولا يلزم عدم عربية القرآن ( 1 ) ، وفيه
المعرب ك " مشكاة " و " سجيل " دون " إبراهيم " فإنه علم .
فصل
الواو العاطفة لمطلق الجمع ( 2 ) لنص اللغويين ، وقولهم : إنها في المختلفة
كالمتفقة ( 3 ) ، وورودها في التفاعل ( 4 ) ومع القبلية والبعدية ( 5 ) ، وصدقها مع [ إرادة ]
المعية ، وسؤالهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بأيهما نبدأ ؟ واستفادة الجمع من جوهر اللفظ مدفوع
باحتمال الاضراب ، وإنكارهم على ابن عباس ( رحمه الله ) ( 6 ) تقديم العمرة ( 7 ) معارض
بأمره به ( 8 ) ، وهذا أدل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) جواب عن استدلال من أنكر الحقيقة الشرعية بأن العرب لم تضعها لتلك المعاني ، بل لم
ينقلوها أصلا ، والقرآن مشتمل عليها ، كالصلاة والصوم والحج وغيرها ، فلا يكون القرآن
عربيا . وتقرير الجواب : ان المجازات الحادثة عربية لوجود العلاقة ، إذ النقل في آحادها غير
شرط . . . لكن اللفظ العجمي النادر في الكلام الطويل لا يخرجه عن العربية ، كالشعيرات
النادرة البيض في الفرس الأسود ، والكلمات القليلة العربية في القصيدة الفارسية .
( 2 ) سواء كان معه ترتيب أم لا .
( 3 ) يعني إذا جاء زيد وعمرو بالاتفاق يقولون : جاء زيد وعمرو ، وإن لم يجيئا بالاتفاق أيضا
يقولون هكذا ، فثبت انه ليس للترتيب .
( 4 ) نحو : تقاتل زيد وعمرو ، ولو كانت للترتيب لما صح ذلك .
( 5 ) نحو : جاء زيد وعمرو قبله من دون تناقض ، وجاء زيد وعمرو بعده من دون تكرار .
( 6 ) مجمع البيان : 2 / 37 ، كنز العرفان : 274 ، الدر المنثور : 1 / 209 .
( 7 ) روي أن الصحابة قالوا لابن عباس : لم تأمرنا بالعمرة قبل الحج وقد قال الله تعالى : ( وأتموا
الحج والعمرة ) - سورة البقرة : 196 - ؟
( 8 ) أي تقديم العمرة .
( 9 ) يعني أن أمره بذلك أدل على عدم كون الواو للترتيب من دلالة إنكارهم عليه على كونها له ،
لأن إنكارهم يحتمل أن يكون لفهمهم الجمع المطلق فأنكروا عليه التخصيص بأحد فرديه .