فصل
المشترك واقع [ في اللغة ] لثبوت العين وأمثالها ( 1 ) ، لا لخلو الأكثر عن الاسم
لولاه ، واشتراك الموجود بين الحادث والقديم ، ولا اختلال مع القرينة ( 2 ) ،
والإجمال قد يقصد ( 3 ) ، وفي القرآن كقوله تعالى : ( ثلاثة قروء ) ( 4 ) والاستعداد
للامتثال فائدة .
والترادف واقع ك " أسد " و " سبع " ، ويجوز تبادلهما ، ولا يرد
خداي أكبر ( 5 ) ، ويفيد التوسعة ( 6 ) والتزيين وتثنية العلامة ( 7 ) ، وليس منه ( 8 )
الحد والتابع .
هامش
( 1 ) وقد يعرف بأنه اللفظ الموضوع لمعنيين معا على البدل من غير ترجيح ، وهذا يظهر من كلام
الحاجبي ، وجعل العضدي لفظة معا احترازا عن المنفرد ، وعلى البدل عن المتواطئ ، لأنه
القدر المشترك ، وعن الموضوع للجمع كالم . . . من غير ترجيح عن الحقيقة والمجاز ، وان
المنفرد والمتواطئ خرجا بالوضع .
( 2 ) جواب عن استدلال من نفى الاشتراك باختلاله بالتفاهم .
( 3 ) بدليل أسماء الأجناس .
( 4 ) سورة البقرة : 228 .
( 5 ) هذا جواب عن منع صحة وقوع كل من المترادفين مكان الآخر ، قالوا : لو صح لصح خداي
أكبر كما يصح الله أكبر ، والتالي يطعن فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة ، فأجاب بأن المانع
شرعي لا لغوي ، وبأن الكلام في لغة واحدة .
( 6 ) في القافية والوزن .
( 7 ) جواب عن قولهم : يلزم تعريف المعرف .
( 8 ) هذا رد على من زعم أن الحد مرادف للمحدود ، والتابع مرادف للمتبوع ، إذ الحد تبديل لفظ
بآخر أجلى منه ، وليس بمستقيم ، إذ الحد يدل على المفردات بأوضاع متعددة ، بخلاف
المحدود .
وأما التابع فإنه ليس بمرادف لمتبوعه ، إذ التابع لا يجوز إفراده عن متبوعه ، فإنا لو أفردنا
بطشان - مثلا - عن عطشان ، لم يدل على شئ أصلا ، وليس كذلك الألفاظ المترادفة .