واستدل العلامة طاب ثراه بتوقف الاجتهاد الواجب كفاية عليه ( 1 ) ،
ويقدح في كلية كبراه المعارف الخمس ( 2 ) ، اللهم إلا أن يضمر في الأوسط
وتحصيله له ( 3 ) فيلغو الباقي .
فصل
الدليل عندنا : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه ( 4 ) إلى مطلوب ( 5 ) خبري ( 6 )
والإمكان لإدراج المغفول ( 7 ) ، والخبري لإخراج الحد . وعند غيرنا ( 8 ) : قولان
هامش
( 1 ) أي علم الأصحاب .
( 2 ) لتوقف الإجتهاد عليها مع أن وجوبها عيني .
فإن قلت : مراد العلامة ان كل ما توقف عليه الواجب الكفائي فهو واجب كفائي من حيث
توقف الواجب الكفائي عليه لا مطلقا ، والمعارف الخمس كذلك .
قلت : فيصير المدعى ان وجوب علم الأصول كفائي من حيث توقف الإجتهاد الكفائي
عليه ، ولا نزاع لأحد في هذا ، والأصوب أن يقال : ليس غرض العلامة إبطال كلام الخصم ، بل
بيان حقيقة الحال لئلا يتوهم انه غير واجب أصلا ، وسوق كلامه طاب ثراه في النهاية يشعر
بهذا ، لكن ظاهر كلامه في التهذيب يأباه لما تقرر من رجوع كل من الإثبات والنفي إلى القيد ،
فتدبر .
( 3 ) أي لأجل تحصيل الواجب الكفائي .
( 4 ) أي في وضعه وحاله .
( 5 ) لم يقل : إلى العلم بمطلوب خبري ليدخل الدلائل الشرعية بأجمعها أو أكثرها امارات .
( 6 ) فلو أطلقنا المطلوب لشمل التعريف القول الشارح والحجة معا ، وإذ قيدنا بالخبري أي
التصديقي اختص بالحجة كما لو قيدنا بالتصوري لاختص القول الشارح .
( 7 ) أي لإدراج الدليل الذي غفل عنه فإنه دليل وإن لم يخطر ببال .
( 8 ) أي المنطقيين .