أما القياس فليس من مذهبنا ( 1 ) ، وستسمع إبطاله [ إن شاء الله ] .
فصل
وحده علما ( 2 ) العلم بالقواعد ( 3 ) الممهدة ( 4 ) لاستنباط الأحكام الشرعية
الفرعية ( 5 ) ، والصفة مشعرة ( 6 ) بالاختصاص ، فسلم الطرد ( 7 ) من دخول العربية ،
والمنطق ( 8 ) ومبادئه من المنطق والكلام والعربية والأحكام ومرتبته بعد الثلاثة
الأول ، وموضوعه ( 9 ) دلائل الفقه من حيث الاستنباط ، وثمرته الفوز بالسعادة
الدينية ، والترقي عن حضيض التقليد إذا استعمل فيما وضع لأجله ( 10 ) ، ووجوبه
كفائي ، والقائل بالعينية شاذ ( 11 ) ، ولزوم الحرج ظاهر .
هامش
( 1 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة : 656 - 697 .
( 2 ) أي باعتبار كون هذين اللفظين علما على هذا المعنى .
( 3 ) وهي الأمور الكلية التي يبنى عليها غيرها .
( 4 ) أي الممهدة للاستنباط المذكور لا التي ليست ممهدة لذلك .
( 5 ) خرج منها القواعد التي يستنبط منها الأحكام العقلية .
( 6 ) سواء حصل الاستنباط أم لا .
( 7 ) أي كونه مانعا .
( 8 ) المستفاد من كلام الحاجبي انه جعل المنطق من المبادئ الكلامية ، كما فهمه الشارح العضدي
مع أن نسبته إلى الأصول والكلام واحدة ، وقد يوجه بأن الكلام لما كان رئيس العلوم الشريفة
وكان محتاجا إلى المنطق نسب إليه تفخيما لشأنه ، وهو كما ترى فل . . عدلنا عن كلام الحاجبي .
( 9 ) موضوع كل علم يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية وهو اللاحقة له لذاته أو لجزئه أو
لغرض يساوي ذاته كالتعجب والحركة بالإرادة والضحك للإنسان .
( 10 ) وهو استنباط الفروع من الأصول ، وإنما قيد بذلك لأن معرفته من دون استعماله لا يرفع عن
حضيض التقليد .
( 11 ) نقل القول بالعينية بعض شراح المنهاج ، ونقل شيخنا الشهيد في الذكرى : 1 / 41 عن
فقهائنا الحلبيين القول بوجوب الاجتهاد على العوام ، ومعلوم توقفه على الأصول ، وكلام
العلامة ليس مع هؤلاء وإلا لكان مصادرة ، فتدبر .