المنهج الأول
في المقدمات ( 1 )
وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأول : في نبذ من أحواله ( 2 ) ومبادئه المنطقية
علم هذا العلم في الأصل مركب إضافي .
فالأصول : ما يبتني عليها شئ .
والفقه : العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ( 3 ) ، فعلا أو قوة
هامش
( 1 ) المراد بها مقدمات الكتاب لا مقدمات العلم .
( 2 ) كحده وثمرته ومرتبته .
( 3 ) عرف العلامة في النهاية والتهذيب ، والرازي في المحصول بأن العلم بالأحكام الشرعية
النوعية المستدل على أعيانها بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة ، وقيد المستدل لإخراج
علم المقلد فإنه لا يستدل على الأعيان ، والقيد الآخر لإخراج العلم بوجوب الصلاة والصوم
مثلا لأنه ليس فقها ، ولا يخفى أن في خروج علم المقلد نظرا وقد يتكلف له بالعدول
عن الظاهر من حمل المستدل مبنيا للمفعول صفة للأحكام أو بحسبه مبنيا للفاعل نعتا للعالم
المدلول عليه بالعلم ، وأما على التعريف الذي أخرناه - وهو تعريف الحاجبي من خروج
المقلد والضروريات - غير محتاج إلى التكليف والتطويل .