وبآثارهم تعرف مسائل الحلال والحرام ، صلوات الله عليهم ما دامت الفروع
مترتبة على الأصول ، والأجناس منقسمة بالفصول .
وبعد :
فيقول راجي عفو ربه الغني محمد المشتهر ب " بهاء الدين العاملي " تجاوز الله
عنه : هذا - يا إخوان الدين - ما توفرت عليه دواعيكم ، وتكثرت إليه مساعيكم ،
من متن متين محرر الفصول ، يتضمن خلاصة علم الأصول ، فخذوا إليكم زبدة
وجيزة موصلة إلى كنوزه ( 1 ) ، ونخبة عزيزة مطلعة على رموزه ، وألتمس منكم
أن لا تبذلوها إلا إلى طالب ( 2 ) يعرف قدرها ، ولا تزفوها إلا إلى خاطب
يغلي مهرها ( 3 ) ، وإذا عثرتم بخلل ( 4 ) فاضح ، أو وقفتم على زلل واضح ،
فمنوا علينا ( 5 ) بإصلاح الفساد ، وترويج الكساد ، وأجركم على الله ، ولا قوة
إلا بالله ، ورتبتها على خمسة مناهج :
هامش
( 1 ) أي الأصول .
( 2 ) في " ف " : إلا لطالب .
( 3 ) أي يبذل لها مهرا غاليا ، والمراد كثرة مطالعتها ومباحثتها والعثور على ما تضمنته مما لا يوجد
في غيرها مع إيجاز المباني وجميع المعاني .
( 4 ) في " ر " : على خلل .
( 5 ) في " ج " : علي .