[ فصل ]
وأما المتن : فالمسند ( 1 ) على المرسل ( 2 ) ، والمقروء ( 3 ) على المسموع ، والمسموع
من الأصل ( 4 ) على المشتبه ، والمؤكد على العاري ، والحقيقة على المجاز ( 5 ) ،
وأقربه ( 6 ) على أبعده ، وأقله على أكثره ، وهو على المشترك ، والخاص على العام ،
وغير المخصص عليه ، والفصيح ( 7 ) على غيره لا الأفصح عليه ( 8 ) ، والمنطوق على
المفهوم ، والموافقة ( 9 ) على المخالفة ، والاقتضاء على الإشارة ، ومتضمن التعليل
هامش
( 1 ) وقال بعضهم بالعكس أو الثقة ، لا لسند القول إلى المعصوم ، ويشهد به إلا مع القطع بصدوره
عنه ، وأجاب عنه العلامة بأن قول الراوي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا ، إن كان عن قطع دل على
الحمل ، فإن خبر الواحد لا يفيد القطع ، فلابد من حمله على معنى سمعت أو رويت ،
وأمثالهما . ولا يخفى أن هذا الجواب لا يتمشى إلا فيما علم أنه خبر آحاد لا غير . انظر :
الإحكام للآمدي : 4 / 470 ، معالم الدين : 392 - 395 .
( 2 ) المرسل على نوعين ، أحدهما أن يقول راويه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا . والثاني أن يقول : عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا ، والخلاف في ترجيح المسند على أول نوعي المرسل ، أما النوع الثاني
فلم يقل أحد ترجيحه على المسند .
( 3 ) أي بكون روايته بقراءة الشيخ عليه .
( 4 ) أي من المعصوم ، كما إذا قال : سمعته ( عليه السلام ) يقول كذا ، وقال الآخر : عنه كذا ، أو : قال كذا ، فإنه
لا يعلم أنه سمعه من المعصوم .
( 5 ) أي يقدم المتن الذي يفيد الحكم بحقيقته على ما يفيده بمجازه .
( 6 ) أي المجاز الذي هو أقرب إلى الحقيقة .
( 7 ) لا يخفى أن المراد بالفصاحة هنا البلاغة ، أعني مطابقة الكلام لمقتضى المقام مع فصاحته ،
وإطلاق الفصاحة على البلاغة شائع ذائع ، وهو المراد من قولنا : إن القرآن المجيد في أعلى
مراتب الفصاحة ، وكتب القوم مشحونة بهذا الإطلاق ، وهذا من جملة ما يدل على احتياج
المجتهد إلى علم المعاني .
( 8 ) أي على الفصيح ، لأن المتكلم الفصيح لا يحب أن يكون كل كلامه أفصح ، بل كثيرا ما
تختلف مراتب فصاحة كلامه ، والعلامة في التهذيب رجح الأفصح على الفصيح .
( 9 ) لأن مفهوم الموافقة أقوى .