على عديمه ، والمنقول بلفظه على ما بمعناه ( 1 ) ، والعام المخصص على الخاص
المأول .
فصل
وأما المدلول ( 2 ) فالتحريم على الإباحة ، والإثبات على النفي ، وما تضمن درء
الحد على الموجب ( 3 ) ، والعتق على عدمه ( 4 ) . وأما الخارج فالمعتضد بغيره ( 5 ) على
عديمه ، وما عاضده أظهر ، ومذكور سبب الورود ( 6 ) ، وما عمل به الأعلمون ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) قال الشيخ - في العدة في أصول الفقه : 1 / 152 ، باختلاف - : إن كان راوي المعنى معروفا
بالضبط والمعرفة فلا ترجيح . والمحقق - في معارج الأصول : 155 - ارتضى كلام الشيخ ،
بخلاف العلامة .
وقال بعض الفضلاء المعاصرين رحمهم الله : العجب من المحقق كيف رضي من الشيخ
بهذا التفصيل ، مع أن صحة الرواية مشروطة بالضبط والمعرفة . انتهى .
وظني أن كلامه هذا غير وارد على الشيخ والمحقق ، فإن الضبط الذي هو شرط صحة
الرواية معناه أن لا يكون كثير السهو والنسيان ، وأما الضبط المشترط في راوي المعنى فمعناه
أن يكون الراوي ضابطا لأحوال ألفاظ العرب التي تختلف باختلافها تأدية المعاني المقصودة ،
عارفا بما لابد منه من علم العربية ليعرف ما قصده المعصوم بكلامه ، فلا يعبر عنه بما يخل
بتأدية مرامه .
( 2 ) لم يتعرض لترجيح الناقل عن الأصل المقرر ، كما ذهب إليه الأكثر ، لتعارض أدلة الجانبين ،
فالتوقف أسلم ، والعلامة وافق الأكثر ، والشيخ رجح المقرر . انظر : العدة في أصول الفقه :
1 / 153 ، نهاية الأصول : 443 - 444 .
( 3 ) انظر : نهاية الأصول : 445 .
( 4 ) لأنه مؤيد بالأصل ، إذ الأصل عدم الرقية .
( 5 ) أي الموافق لدليل آخر . انظر : نهاية الأصول : 445 .
( 6 ) على غيره مما عمل به غير الأعلم .
( 7 ) أي ما ذكر فيه سبب ورود النص مرجح على غيره ، لأنه يدل على زيادة اهتمامه . انظر : نهاية
الأصول : 446 .