تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وهي به ، لا أحدهما ( 1 ) بآحادها ، والإجماع [ لا ينسخ ] ولا ينسخ ( 2 ) إلا أن تحقق قبل انقطاع الوحي ، وقد ينسخ التلاوة لا الحكم وبالعكس ( 3 ) ، وهما معا ( 4 ) ، ويجوز بالأشق ( 5 ) ، كعاشوراء برمضان ( 6 ) ، وبلا بدل كآية الصدقة ( 7 ) ، ومع قيد التأبيد ( 8 ) ، ولا تناقض كالتخصيص ، وليس للمخالفين ما يعتد به .
هامش
( 1 ) أي الكتاب والسنة المتواترة بآحاد السنة ، واستدلوا على ذلك بأن المتواتر قاطع والآحاد مظنون ، فلا تعارض القاطع . وفيه نظر أورده الفاضل التستري في شرح المختصر ، ونسبه بعض المتأخرين إلى نفسه ، وهو تكلف عجيب ، وحاصله : أن المتواتر وإن كان قطعي المتن ، لكن دلالته على الدوام والاستمرار ظنية ، ودلالة الآحاد على انقطاع ذلك قطعية ، فالتعارض في الحقيقة إنما هو بين الدلالتين ، فينبغي ترجيح الدلالة القطعية . وتوضيح ذلك : أن قطعية المتواتر من حيث وجوده وحدوثه والآحاد لا ترفعه من هذه الجهة ، بل رفع حدوثه محال ، وإنما يرفع استمرار المظنون لا غير . والحق أن دليلهم على جواز تخصيص المتواتر بخبر الآحاد جار في نسخه به ، إلا في شئ واحد هو بقاء العمل بالعام في بعض الأفراد ورفع العمل بالمنسوخ بالكلية ، فتدبر . ( 2 ) انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 538 ، نهاية الأصول : 204 ، معارج الأصول : 174 . ( 3 ) انظر : الذريعة : 1 / 428 ، نهاية الأصول : 202 ، معارج الأصول : 170 . ( 4 ) أي يجوز نسخهما تلاوة وحكما ، لما روت عائشة أنه كان فيما أنزله عشر رضعات محررات ، وقد نسخ حكمه وتلاوته . ( 5 ) في " أ " : بالأثقل - خ ل - . ( 6 ) انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 536 ، معارج الأصول : 161 . ( 7 ) انظر : معارج الأصول : 167 ، نهاية الأصول : 201 . ( 8 ) أي يجوز نسخ المقيد بالتأبيد ، كما لو قال لنا : افعلوا هذا الفعل أبدا ، لأن لفظ التأبيد يقتضي استغراق الأزمنة المستقبلة ، كما يقتضي لفظ العموم استغراق الأشخاص المندرجة تحته ، وكما جاز إخراج بعض الأشخاص بلفظ يقتضي التخصيص ، وكذا جاز إخراج بعض الأزمنة بلفظ يقتضي النسخ ، والجامع هو الحكمة الداعية إلى جواز التخصيص ، انظر : معارج الأصول : 167 .