المطلب الخامس : في الظاهر والمأول
الظاهر ( 1 ) : ما دلالته مظنونة لرجحانها ، والمأول المحمول على المرجوح
لمقتض ، والتأويل منه قريب ، كحمل آية ( إنما الصدقات ) ( 2 ) على بيان
المصرف ( 3 ) وبعيد كتأويل إطعام الستين ( 4 ) بإطعام طعامهم ( 5 ) ، وإمساك
الأربع بابتداء النكاح ( 6 ) ، أو الأول وأبعد كتأويل خبر فيروز بذلك ( 7 )
هامش
( 1 ) في اللغة : هو الواضح ، ومنه الظهر .
وفي الاصطلاح : ما دل على معنى دلالة ظنية . وعلى هذا فالنص وهو ما دل دلالة قطعية
قسم له ثم دلالته الظنية إما بالوضع كالأسد للحيوان المفترس ، وإما بعرف الاستعمال كالغائط
للخارج المستقذر إذ غلب بعد أن كان في الأصل المكان المطمئن من الأرض . انظر : الإحكام
للآمدي : 3 / 48 - 51 ، نهاية الأصول : 173 .
( 2 ) سورة التوبة : 60 .
( 3 ) انظر : نهاية الأصول : 175 .
( 4 ) انظر : نهاية الأصول : 176 .
( 5 ) لواحد في ستين يوما ، لأن المقصود دفع الحاجة ، وحاجة ستين شخصا كحاجة واحد في
ستين يوما ، لا فرق بينهما عقلا . وفي " س " : بإطعامهم .
( 6 ) في قصة غيلان بن سلمة الثقفي وقد أسلم على عشر نسوة ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أمسك أربعا
وفارق سائرهن .
والحنفية أولوا الأمر بتجديد العقد إن تزوجهن دفعة ، وبإبقاء الأربعة الأول إن ترتبن .
انظر : مسند الإمام الشافعي : 274 و 292 ، سنن ابن ماجة : 1 / 628 ح 1953 ، الجامع
الصحيح للترمذي : 3 / 435 ح 1128 ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 181 ، شرح السنة :
9 / 89 ، موارد الظمآن : 311 ح 1278 ، المستصفى : 1 / 293 ، تهذيب الوصول : 133
و 168 ، نهاية الأصول : 174 ، كنز العمال : 16 / 330 ح 44762 و 44763 و 33765 .
( 7 ) وهو فيروز الديلمي ، قد أسلم على أختين ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أمسك أيتهما شئت
أصول الفقه : 1 / 329 - 335 ، تهذيب الوصول : 154 - 155 - .