تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

المطلب الثالث : في المطلق والمقيد

( 1 ) المطلق : ما دل على شائع في جنسه ، والمقيد بخلافه ( 2 ) ، فإن اختلف حكمهما فلا حمل مطلقا ( 3 ) إجماعا إلا مع التوقف ( 4 ) ، وإلا فإن اتحد ) موجبهما ( 5 ) مثبتين حمل إجماعا بيانا لا نسخا ( 6 ) ، وقيل به إن تأخر المقيد ( 7 ) . لنا ( 8 ) : الجمع أولى ويقين البراءة ، ويرجع إلى التخصيص ، ومنفيين ( 9 ) يعمل بهما إجماعا ، وإن اختلف ( 10 ) فهم مختلفون ( 11 ) في الحمل ، ونحن متفقون على منعه .
هامش
( 1 ) معنى ذلك كونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك من غير تعيين . ( 2 ) انظر : معالم الدين : 312 . ( 3 ) سواء كان الحكمان أمرين أو نهيين أو مختلفين ، وسواء اختلف الموجب أو اتحد ، وهذا التعميم والإجماع مذكوران في أكثر كتب الأصول ، لكن في بعضها ان أكثر الشافعية قائلون بالحمل إن اتحد الموجب ، فحملوا اليد في التيمم على ما آخرها المرفق لتقييدها به في الوضوء واتحاد الموجب وهو الحدث . انظر : معالم الدين : 312 . ( 4 ) انظر : معالم الدين : 313 . ( 5 ) مثل قوله في الظهار : أعتق رقبة ، ثم يقول فيه : أعتق رقبة مؤمنة . ( 6 ) انظر : معالم الدين : 313 . ( 7 ) انظر : معالم الدين : 313 . ( 8 ) أي في الاستدلال على مطلبين : أولهما : ان الحمل بيان لا نسخ . وثانيهما : ان الواجب حمل المطلق على المقيد لا العكس . ( 9 ) انظر : معالم الدين : 314 . ( 10 ) أي اختلف موجبهما ، نحو : أعتق في الظهار رقبة ، أعتق في القتل رقبة . انظر : معالم الدين : 314 . ( 11 ) فبعضهم على الحمل عملا بالقياس إن اجتمعت شرائطه ، وهو قول الشافعية - انظر : الرسالة : 476 - 486 - ، وبعضهم على الحمل مطلقا ، لأن القرآن بمنزلة كلمة واحدة ، وبعضهم يوافقوننا في عدم الحمل ، وهم الحنفية - انظر : الذريعة : 1 / 275 - 276 ، العدة في أصول الفقه : 1 / 329 - 335 ، تهذيب الوصول : 154 - 155 - .