المطلب الثالث : في المطلق والمقيد
( 1 )
المطلق : ما دل على شائع في جنسه ، والمقيد بخلافه ( 2 ) ، فإن اختلف حكمهما
فلا حمل مطلقا ( 3 ) إجماعا إلا مع التوقف ( 4 ) ، وإلا فإن اتحد ) موجبهما ( 5 ) مثبتين
حمل إجماعا بيانا لا نسخا ( 6 ) ، وقيل به إن تأخر المقيد ( 7 ) .
لنا ( 8 ) : الجمع أولى ويقين البراءة ، ويرجع إلى التخصيص ، ومنفيين ( 9 ) يعمل
بهما إجماعا ، وإن اختلف ( 10 ) فهم مختلفون ( 11 ) في الحمل ، ونحن متفقون على منعه .
هامش
( 1 ) معنى ذلك كونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك من غير تعيين .
( 2 ) انظر : معالم الدين : 312 .
( 3 ) سواء كان الحكمان أمرين أو نهيين أو مختلفين ، وسواء اختلف الموجب أو اتحد ، وهذا
التعميم والإجماع مذكوران في أكثر كتب الأصول ، لكن في بعضها ان أكثر الشافعية قائلون
بالحمل إن اتحد الموجب ، فحملوا اليد في التيمم على ما آخرها المرفق لتقييدها به في
الوضوء واتحاد الموجب وهو الحدث . انظر : معالم الدين : 312 .
( 4 ) انظر : معالم الدين : 313 .
( 5 ) مثل قوله في الظهار : أعتق رقبة ، ثم يقول فيه : أعتق رقبة مؤمنة .
( 6 ) انظر : معالم الدين : 313 .
( 7 ) انظر : معالم الدين : 313 .
( 8 ) أي في الاستدلال على مطلبين : أولهما : ان الحمل بيان لا نسخ . وثانيهما : ان الواجب حمل
المطلق على المقيد لا العكس .
( 9 ) انظر : معالم الدين : 314 .
( 10 ) أي اختلف موجبهما ، نحو : أعتق في الظهار رقبة ، أعتق في القتل رقبة . انظر : معالم الدين :
314 .
( 11 ) فبعضهم على الحمل عملا بالقياس إن اجتمعت شرائطه ، وهو قول الشافعية - انظر : الرسالة :
476 - 486 - ، وبعضهم على الحمل مطلقا ، لأن القرآن بمنزلة كلمة واحدة ، وبعضهم
يوافقوننا في عدم الحمل ، وهم الحنفية - انظر : الذريعة : 1 / 275 - 276 ، العدة في
أصول الفقه : 1 / 329 - 335 ، تهذيب الوصول : 154 - 155 - .