واستهجان التكرير ، ودفع بالمنع ، والهجنة للتطويل ( 1 ) مع إمكان إلا كذا
في الجميع ، وللثاني لم يرجع إلى الجلد في آية القذف ( 2 ) ، والثانية كالسكوت ( 3 ) ،
ودفع بصرف الدليل والكل ( 4 ) كالواحدة ، وللثالث حسن الاستفهام وأصالة
الحقيقة ، ودفع برفع الاحتمال ( 5 ) ومرجوحية الاشتراك .
فصل
الاستثناء من الإثبات نفي ( 6 ) وبالعكس . الحنفية ( 7 ) : المستثنى مسكوت عن
نفيه وإثباته ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أي ليست مع وجود ما زعمتم أنه المندوحة ، بل له مع وجود هذه المندوحة .
( 2 ) سورة النور : 4 و 5 : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين
جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله
غفور رحيم ) .
( 3 ) أي الجملة الثانية في حكم السكوت عن الأول .
( 4 ) جواب عن ثاني دليلي الثاني ، أي لا نمنع انه كالسكوت ، بل الكل كالجملة الواحدة .
( 5 ) في " أ " : الاحتمالات .
( 6 ) مما يتفرع على هذا الأصل ما لو حلف أن لا يأكل إلا هذا الرغيف مثلا فهل عليه أكله أم لا ؟
( 7 ) انظر : الإحكام للآمدي : 2 / 512 ، العدة في أصول الفقه : 1 / 324 ، الذريعة : 1 258 ، نهاية
الأصول : 126 .
( 8 ) احتج في التنقيح على ذلك بقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) - سورة
النساء : 92 - ، إذ لو كان من النفي إثباتا لكان المعنى له أن يقتل خطأ ، وكيف يأذن الشارع في
قتل الخطأ ، والجواب تارة بمنع اتصال الاستثناء ، وأخرى بأن معنى له أن يقتله خطأ رفع
الحرج ، وهو أعم من الإذن ، كما في المكروه مثلا سلمنا ، لكن عدم جواز الإذن في الصورة
المحمول عليها الآية محال ، لأن تقديره كما ذكره العلامة في النهاية ما كان لمؤمن أن يقتل
مؤمنا إلا إذا أخطأ ، وظن أنه ليس مؤمنا إما باختلاطه بالكفار فيظنه منهم ، أو برؤيته من بعيد
فيظنه صيدا ، وهذا جواب آخر وهو : إن ما كان لمؤمن ليس معناه ما جاز له كما ظننتم
لا يجوز أن يكون المعنى ما وجد ، أو ما نبت ، أو ما تحقق لمؤمن ، ولا يلزم ما ذكرتم .