تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
واستهجان التكرير ، ودفع بالمنع ، والهجنة للتطويل ( 1 ) مع إمكان إلا كذا في الجميع ، وللثاني لم يرجع إلى الجلد في آية القذف ( 2 ) ، والثانية كالسكوت ( 3 ) ، ودفع بصرف الدليل والكل ( 4 ) كالواحدة ، وللثالث حسن الاستفهام وأصالة الحقيقة ، ودفع برفع الاحتمال ( 5 ) ومرجوحية الاشتراك . فصل الاستثناء من الإثبات نفي ( 6 ) وبالعكس . الحنفية ( 7 ) : المستثنى مسكوت عن نفيه وإثباته ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أي ليست مع وجود ما زعمتم أنه المندوحة ، بل له مع وجود هذه المندوحة . ( 2 ) سورة النور : 4 و 5 : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) . ( 3 ) أي الجملة الثانية في حكم السكوت عن الأول . ( 4 ) جواب عن ثاني دليلي الثاني ، أي لا نمنع انه كالسكوت ، بل الكل كالجملة الواحدة . ( 5 ) في " أ " : الاحتمالات . ( 6 ) مما يتفرع على هذا الأصل ما لو حلف أن لا يأكل إلا هذا الرغيف مثلا فهل عليه أكله أم لا ؟ ( 7 ) انظر : الإحكام للآمدي : 2 / 512 ، العدة في أصول الفقه : 1 / 324 ، الذريعة : 1 258 ، نهاية الأصول : 126 . ( 8 ) احتج في التنقيح على ذلك بقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) - سورة النساء : 92 - ، إذ لو كان من النفي إثباتا لكان المعنى له أن يقتل خطأ ، وكيف يأذن الشارع في قتل الخطأ ، والجواب تارة بمنع اتصال الاستثناء ، وأخرى بأن معنى له أن يقتله خطأ رفع الحرج ، وهو أعم من الإذن ، كما في المكروه مثلا سلمنا ، لكن عدم جواز الإذن في الصورة المحمول عليها الآية محال ، لأن تقديره كما ذكره العلامة في النهاية ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا إذا أخطأ ، وظن أنه ليس مؤمنا إما باختلاطه بالكفار فيظنه منهم ، أو برؤيته من بعيد فيظنه صيدا ، وهذا جواب آخر وهو : إن ما كان لمؤمن ليس معناه ما جاز له كما ظننتم لا يجوز أن يكون المعنى ما وجد ، أو ما نبت ، أو ما تحقق لمؤمن ، ولا يلزم ما ذكرتم .
زبدة الأصول — صفحة 140 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم