تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الاتصال ولو حكما ( 1 ) للزوم ( 2 ) جهالة قدر المبيع والمؤجر ونحوهما ( 3 ) ، ولإلغائهم استثناء المقر بعشرة درهما بعد مدة ، لا لما روي من تعيين التكفير ( 4 ) مع أسهلية الاستثناء ، إذ لم تثبت الرواية عندنا . قالوا : جوزه ابن عباس إلى شهر ( 5 ) . قلنا : لم يثبت ، أو أراد إظهار ما نوى أولا ( 6 ) . فصل الاستثناء المستغرق لغو اتفاقا ( 7 ) ، والأكثر على جواز الأكثر من
هامش
( 1 ) كالفصل بنفس أو سعال فإنه لا يعد في العرف فصلا . ( 2 ) وكذا يلزم عدم استقراء شئ من الإيقاعات . ( 3 ) كالمهر . ( 4 ) روى العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من حلف على شئ ثم رأى غيره خيرا منه فليعمل وليكفر عن يمينه " - الموطأ : 2 / 478 ح 11 ، مسند أحمد بن حنبل : 4 / 258 ، 259 ، صحيح مسلم : 3 / 1272 - 1273 ح 11 - 18 ، شرح السنة : 10 / 17 ح 2438 - ، واستدل بعضهم بهذه الرواية على وجوب الاتصال ، وإلا لقال ( صلى الله عليه وآله ) : فليستثني ، فإنه أسهل ، ومبنى الدين على التخفيف ، أو يخير بين الاستثناء والكفارة ولم يقتصر عليها ، وقد يخدش لجواز إرشاده إلى ما هو أكثر ثوابا بحمل الأمر الثاني على الاستحباب ، وفيه ما فيه . ( 5 ) انظر : المستصفى : 3 / 379 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 313 ، البرهان : 1 / 386 ، الإحكام للآمدي : 2 / 494 ، الذريعة : 1 / 244 ، نهاية الأصول : 124 ، الاستغناء في أحكام الاستثناء للقرافي : 531 . ( 6 ) بأن يكون وقت التلفظ قاصدا للاستثناء ، فهو متصل بحسب النية فيما بينه وبين الله تعالى ، فيجوز الاستثناء التلفظي إلى شهر . ( 7 ) انظر : الذريعة : 1 / 247 ، الإحكام في أصول الأحكام : 2 / 501 .