الاتصال ولو حكما ( 1 ) للزوم ( 2 ) جهالة قدر المبيع والمؤجر ونحوهما ( 3 ) ،
ولإلغائهم استثناء المقر بعشرة درهما بعد مدة ، لا لما روي من تعيين التكفير ( 4 )
مع أسهلية الاستثناء ، إذ لم تثبت الرواية عندنا .
قالوا : جوزه ابن عباس إلى شهر ( 5 ) .
قلنا : لم يثبت ، أو أراد إظهار ما نوى أولا ( 6 ) .
فصل
الاستثناء المستغرق لغو اتفاقا ( 7 ) ، والأكثر على جواز الأكثر من
هامش
( 1 ) كالفصل بنفس أو سعال فإنه لا يعد في العرف فصلا .
( 2 ) وكذا يلزم عدم استقراء شئ من الإيقاعات .
( 3 ) كالمهر .
( 4 ) روى العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من حلف على شئ ثم رأى غيره خيرا منه فليعمل
وليكفر عن يمينه " - الموطأ : 2 / 478 ح 11 ، مسند أحمد بن حنبل : 4 / 258 ، 259 ،
صحيح مسلم : 3 / 1272 - 1273 ح 11 - 18 ، شرح السنة : 10 / 17 ح 2438 - ، واستدل
بعضهم بهذه الرواية على وجوب الاتصال ، وإلا لقال ( صلى الله عليه وآله ) : فليستثني ، فإنه أسهل ، ومبنى
الدين على التخفيف ، أو يخير بين الاستثناء والكفارة ولم يقتصر عليها ، وقد يخدش لجواز
إرشاده إلى ما هو أكثر ثوابا بحمل الأمر الثاني على الاستحباب ، وفيه ما فيه .
( 5 ) انظر : المستصفى : 3 / 379 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 313 ، البرهان : 1 / 386 ،
الإحكام للآمدي : 2 / 494 ، الذريعة : 1 / 244 ، نهاية الأصول : 124 ، الاستغناء في أحكام
الاستثناء للقرافي : 531 .
( 6 ) بأن يكون وقت التلفظ قاصدا للاستثناء ، فهو متصل بحسب النية فيما بينه وبين الله تعالى ،
فيجوز الاستثناء التلفظي إلى شهر .
( 7 ) انظر : الذريعة : 1 / 247 ، الإحكام في أصول الأحكام : 2 / 501 .