فصل
قيل : المراد بعشرة ( 1 ) في [ نحو ] " له عشرة " إلا ثلاثة معناها ، وقيل : سبعة وإلا
قرينة التجوز ، وقيل لها : اسمان مفرد ومركب ( 2 ) .
للأول لزوم الاستغراق ، أو التسلسل في " شريت الجارية إلا نصفها ( 3 ) " ،
والقطع بإرادة نصف كلها ، فبطل الثاني ، ولزوم الخروج عن قانون اللغة ( 4 ) ،
وعود الضمير إلى جزء الاسم فبطل الثالث ، ولا رابع فتعين الأول .
وللثاني ( 5 ) لزوم كذب ما هو صدق قطعا ، ولا مناص عن إرادة أحدهما ،
لكن الإقرار بسبعة .
هامش
( 1 ) لما كان في هذا الكلام وأمثاله تناقض لتضمنه إثبات الثلاثة في ضمن العشرة ثم نفيها أرادوا
رفع التناقض فاختلفوا على ثلاثة أقوال ، وهذا القول مختار العلامة والحاجبي . انظر : نهاية
الأصول : 125 .
( 2 ) هذا مذهب القاضي أبي بكر لها ، أي للسبعة اسمان : مفرد ، وهو سبعة ، ومركب ، وهو عشرة ،
وإلا ثلاثة للأول ، أي للقول الأول لا للقائل الأول ، فلا سماجة في قوله ، فبطل الباقي ،
ولا في قوله فتعين الأول . انظر : نهاية الأصول : 125 .
( 3 ) لأنه إن أراد بالجارية نصفها لزم الاستغراق إن أراد نصف الجارية ، وإن أراد إلا نصف ما وقع
عليه الشراء لزم التسلسل ، وقد نمنع لزوم التسلسل ويكون المشترى ربعها ، وفيه ما فيه .
( 4 ) إذ ليس في كلام العرب اسم مركب من ثلاث كلمات من غير إضافة ، والجزء الأول منه معرب
بحسب العوامل . نعم ، يوجد ذلك في الإضافة نحو التسمية بأبي عبد الله فيعرب الأول ، وفي
غيرها ك " بعلبك " فلا يتغير الأول ، وكذا : تأبط شرا .
( 5 ) بأن المراد السبعة لزوم كذب ما هو صدق قطعا ، كقوله : ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين
عاما ) - سورة العنكبوت : 14 - فلا بد أن يراد بالألف تسعمائة وخمسون ، إذ هو الواقع .