ولو سلم قبل السجود متعمدا ، بطلت صلاته على القول بوجوبهما قبله .
ولو كان ناسيا فالأقرب الصحة ، ويأتي بهما بعده . وهل يجب سجود السهو هنا ؟
وجهان : من تحقق الاخلال به في غير موضعه ، ومن انه لا سهو في سهو .
البحث الرابع : تجب فيهما النية لأنهما عبادة ، وتعيين السبب ، وجميع
ما يعتبر في سجود الصلاة الا الذكر ، فإنه يقول فيهما : ( بسم الله وبالله ، وصلى
الله على محمد وعلى آل محمد ) ، أو يقول : ( بسم الله وبالله ، والسلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ، لرواية عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام انه سمعه مرة يقول فيهما الأول ومرة أخرى الثاني ( 1 ) ولا يستلزم سهو
الامام ، لجواز كونه اخبارا عن حكمه فيهما .
وفي الكليني عبارة الحلبي ( بسم الله وبالله ، اللهم صلى على محمد وآل
محمد ) وفي المرة الأخرى ( بسم الله وبالله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة
الله ( 2 ) ) ( 3 ) . والكل مجز . ثم يتشهد تشهدا خفيفا ويسلم ، للحديثين السالفين ( 4 )
وفتوى الأصحاب ( 5 ) .
الا ان أبا الصلاح ، قال : ينصرف منهما بالتسليم على محمد صلوات
الله عليه وآله ( 6 ) .
وجوز الشيخ - في المبسوط - فيهما ما شاء من الأذكار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 196 ح 773 .
( 2 ) في المصدر زيادة : ( وبركاته ) .
( 3 ) الكافي 3 : 356 ح 5 ، ومثله في الفقيه 1 : 226 ح 997 الا في عبارة ( اللهم صل ) ، ففيه
كما في التهذيب ( وصلى الله ) .
( 4 ) تقدما في ص 67 الهامش 4 ، ص 90 الهامش 2 .
( 5 ) راجع : المقنعة : 24 ، المبسوط 1 : 125 ، المعتبر 2 : 400 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 148 .
( 7 ) المبسوط 1 : 125 .