بين ان يختلف السبب - كالسلام والقيام - أو يتحد - كالتسليم مرارا - مع
اختلاف أوقات النسيان .
والشيخ جعل عدم التداخل أحوط ( 1 ) .
وابن إدريس فصل ، فأوجب التداخل إذا تجانس السبب ، لأنه صادق
على القليل والكثير ، بخلاف ما إذا اختلف السبب ، لان كل واحد لا يدخل
تحت لفظ الأمر بالآخر ( 2 ) .
وجوابه : ان كل واحد لو انفرد لأوجب حكما ، فعند الاجتماع لا يزول ما
كان ثابتا حال الانفراد .
نعم ، لو نسي القراءة مثلا لم تجب عليه لكل حرف منسي سجدتان ، وان
كان لو انفرد لأوجب ذلك ، لان اسم القراءة يشملها .
ولو نسيها في الركعات نسيانا مستمرا لا يذكر فيه ، فالظاهر أنها سبب
واحد .
ولو تذكر ثم عاد إلى النسيان ، فالأقرب تعدد السبب . وكذا لو تكلم
بكلمات متوالية أو متفرقة ولم يتذكر النسيان فكلام واحد ، فلو تذكر تعدد .
فروع :
ينبغي ترتيبه بترتب الأسباب . ولو كان هناك ما يقضى من الاجزاء ، قدمه
على سجدتي السهو وجوبا على الأقوى .
ولو تكلم ونسي سجدة ، سجدها أولا ثم سجد لسهوها وان كان متأخرا
عن الكلام ، لارتباطه بها . ويحتمل تقديم سجود الكلام ، لتقدم سببه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 123 ، الخلاف 1 : 458 المسألة : 201 .
( 2 ) السرائر : 55 .