قلنا باشتراط سلامة الركعتين الأوليين ، والا أتى بأربع وسجد للسهو أربع
مرات ( 1 ) .
الثاني : لو جلس في موضع قيام ناسيا ولما يتشهد - كالجلوس على الأولى
أو الثالثة - صرف إلى جلسة الاستراحة ولا سجود عليه على الأقوى ، وان تشهد
وجب السجود للتشهد لا للجلوس على الأصح .
وفي الخلاف : ان كان الجلوس بقدر الاستراحة ولم يتشهد فلا سجود
عليه ، وان تشهد أو جلس بقدر التشهد سجد على القول بالزيادة والنقيصة ( 2 ) .
وفي المختلف : ان جلس ليتشهد ولم يتشهد ، فالزائد على جلسة
الاستراحة يوجب السجود ( 3 ) ، والظاهر أنه مراد الشيخ . ولكن في وجوب السجود
للزائد عن قدرها للتشهد اشكال ، لان جلسة الاستراحة لا قدر لها بل يجوز
تطويلها وتركه ، فان صرف الجلوس للتشهد إليها فلا يضر طولها ، وان لم يصرف
لم ينفع قصرها في سقوط سجود السهو .
الثالث : لا سجود لترك السنن ، سواء كانت قنوتا أو غيره .
وقال ابن الجنيد : لو نسي القنوت قضاه في التشهد قبل التسليم وسجد
سجدتي السهو ( 5 ) . ورواية سفيان السالفة تدل عليه ( 6 ) ، ولكن يدخل فيها ترك
جميع السنن ، كما قاله الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 7 ) .
الرابع : تسمى هاتان السجدتان : المرغمتين ، لأنهما ترغمان الشيطان ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 456 المسألة : 199 .
( 2 ) الخلاف 1 : 458 المسألة 200 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 143 .
( 4 ) تقدمت في ص 89 الهامش 2 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 140 .
( 6 ) تقدمت في ص 89 الهامش 2 .
( 7 ) المبسوط 1 : 125 .