والفاضل في المختلف لم يوجب سوى السجدتين وجعل الباقي
مستحبا ، تعويلا على رواية عمار عن الصادق عليه السلام : ( هما سجدتان
فقط ، فإن كان الذي سها هو الامام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه
انه قد سها ، وليس عليه ان يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ) ( 1 ) .
وهو معارض بما تقدم ، وبرواية الحلبي أيضا الصحيحة عن الصادق عليه
السلام : ( يتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( 2 ) وبفتوى الأصحاب ، مع ضعف عمار .
وفي المعتبر أوجب التشهد والتسليم ولم يوجب الذكر فيهما ( 3 ) .
والعمل بالمشهور بين الأصحاب أولى .
البحث الخامس : يجب البدار بهما على الفور ، لما روي من أنهما قبل
الكلام ( 4 ) ولأن النبي صلى الله عليه وآله سجد عقيب الصلاة ( 5 ) على ما روي ،
والتأسي به واجب .
فلو تركهما لم يقدح في صحة الصلاة ، بل يجب الاتيان بهما بعد وان
طالت المدة ، لما رواه عمار عن الصادق عليه السلام في ناسيهما : ( يسجدهما
متى ذكر ) ( 6 ) .
وفي الخلاف : هما شرط في صحة الصلاة ( 7 ) . فعلى قوله تركهما يقدح
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 143 .
ورواية عمار في الفقيه 1 : 226 ح 996 ، التهذيب 2 : 196 ح 771 ، الاستبصار 1 : 381
ح 1442 .
( 2 ) الفقيه 1 : 230 ح 1019 ، التهذيب 2 : 196 ح 772 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1441 .
( 3 ) المعتبر 2 : 400 .
( 4 ) التهذيب 2 : 195 ح 768 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1438 .
( 5 ) تقدم في ص 92 الهامش 6 .
( 6 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466
( 7 ) الخلاف 1 : 462 المسألة : 203 .