ولو ظن سهوه كلاما فسجد له ، فتبين انه كان نسيان سجدة ، فالأقرب
الإعادة ، بناء على أن تعيين السبب شرط . وهو اختيار الفاضل ( 1 ) .
ولو نسي سجدات أتى بها متتاليا ، وسجد للسهو بعدها ، وليس له ان
يخلله بينها - على الأقرب - صونا للصلاة عن الأجنبي .
البحث الثالث : محلهما بعد التسليم
، سواء كانتا للزيادة أو النقيصة
- على المشهور - حذرا من الزيادة في الصلاة ، ولما تقدم في رواية ابن
الحجاج ( 2 ) وموثقة عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام عن علي عليه
السلام ( 3 ) .
ويحتج على الشافعي ( 4 ) بما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله : ( لكل
سهو سجدتان بعد أن يسلم ) ( 5 ) وان النبي صلى الله عليه وآله سجدهما بعد
التسليم ( 6 ) .
ويعارضها صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام :
( إذا نقصت قبل التسليم ، وإذا زدت فبعده ) ( 7 ) . وفي رواية أبي الجارود عن الباقر
عليه السلام : ( انهما قبل التسليم ) ( 8 ) وأطلق . وحملهما الأصحاب على التقية ،
قال الصدوق : اني أفتي به حال التقية ( 9 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 552 .
( 2 ) الكافي 3 : 356 ح 4 ، التهذيب 2 : 191 ح 755 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1433 .
وتقدمت اجمالا في ص 89 الهامش 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 195 ح 768 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1438 .
( 4 ) الأم 1 : 130 ، المجموع 4 : 153 .
( 5 ) تقدم في ص 90 الهامش 5 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 404 ح 573 ، السنن الكبرى 2 : 335 .
( 7 ) التهذيب 2 : 195 ح 769 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1439 .
( 8 ) التهذيب 2 : 195 ح 770 ، الاستبصار 1 : 380 ح 1440 .
( 9 ) الفقيه 1 : 225 .