فيتشهد وليس عليه سجدتا السهو ( 1 ) وهو ظاهر فيما يتلافى في الصلاة ، فلا ينافي
وجوبهما فيما يؤتى به بعدها .
واما السجدة فلم نقف فيها على خصوص نص بالوجوب . نعم ، تدخل
فيما رواه سفيان بن السمط عنه عليه السلام : ( تسجد سجدتي السهو في كل
زيادة تدخل عليك أو نقصان ) ( 2 ) الا ان هذا العموم يعارضه رواية أبي بصير سألته
عمن نسي ان يسجد سجدة ، ( إذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ) ( 3 ) وربما
تحمل على سهو يوجب احتياطا أو إعادة .
واما الكلام نسيانا فيشهد له صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق
عليه السلام ( 4 ) . ولا يعارضها صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : ( لا شئ
عليه ) ( 5 ) لامكان حمله على نفي الإعادة أو الاثم .
واما التسليم فلانه كلام ليس من الصلاة وزيادة . وفي صحيح محمد بن
مسلم عن الباقر عليه السلام : لا شئ فيه ( 6 ) وجوابه كالأول .
واما القيام والقعود في غير محلهما فللزيادة ، ورواية عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام فيما يجب به سجدتا السهو : ( إذا أردت ان تقعد فقمت ، أو تقوم
فقعدت ، أو أردت ان تقرأ فسبحت ، أو أردت ان تسبح فقرأت ، فعليك سجدتا
السهو ) ( 7 ) .
قلت : يمكن ان تحمل على من تلافى القراءة أو التسبيح المراد ، فيكون
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 158 ح 622 ، الاستبصار 1 : 363 ح 1376 .
( 2 ) التهذيب 2 : 155 ح 608 ، الاستبصار 1 : 361 ح 1367 .
( 3 ) الفقيه 1 : 228 ح 1008 ، التهذيب 2 : 152 ح 598 ، الاستبصار 1 : 358 ح 1360 .
( 4 ) الكافي 3 : 356 ح 4 ، التهذيب 2 : 191 ح 755 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1433 .
( 5 ) التهذيب 2 : 191 ح 756 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1434 .
( 6 ) التهذيب 2 : 191 ح 757 ، الاستبصار 1 : 379 ح 1436 .
( 7 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466 .