ولا يلزم من وجوبه انحصار الخروج الشرعي من الصلاة فيه ، وقد سبق ذلك في
بابه .
الخامسة عشرة : قد بينا ان زيادة الركن مبطلة وان كان سهوا ، ويغتفر
ذلك سهوا في مواضع .
منها : في صورة الائتمام إذا سبق المأموم ثم عاد إلى المتابعة ، كما يأتي
إن شاء الله .
ومنها : لو زاد قياما سهوا إذا جعلنا صورة القيام كيف اتفق ركنا .
ومنها : لو تبين المحتاط ان صلاته كانت ناقصة وان الاحتياط مكمل لها ،
فإنها مجزئة على الصحيح ، سواء كان ذكره بعد فراغ الاحتياط أو في أثنائه على
الأقوى ، وقد وقعت هنا تكبيرة منوي بها الاحرام زائدة . وكذلك لو نقص من
صلاته ثم ذكر وقد شرع في أخرى ، ولما يأت بينهما بالمنافي ، فان المروي
العدول إلى الأولى وان وقعت تكبيرة الاحرام ( 1 ) .
ومنها : لو استدرك الركوع لشكه فيه في محله ثم ذكر قبل رفع رأسه ،
على ما ذكره الشيخ ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) وجماعة منهم : أبو الصلاح ( 4 ) وابن إدريس
( 5 ) . وهو قوي ، لان ذلك وان كان بصورة الركوع ومنويا به الركوع الا انه
في الحقيقة ليس بركوع ، لتبين خلافه ، والهوي إلى السجود مشتمل عليه وهو
واجب فيتأدى الهوي إلى السجود به ، فلا تتحقق الزيادة حينئذ ، بخلاف ما لو
ذكر بعد رفع رأسه من الركوع ، فان الزيادة حينئذ محققة ، لافتقاره إلى هوي
إلى السجود .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 488 .
( 2 ) المبسوط 1 : 122 .
( 3 ) جمل العلم والعمل 3 : 36 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 118 .
( 5 ) السرائر : 53 .