وأجاب في المعتبر بمنع الرواية أولا ، وبالحمل على علو لا يعتد به
- كالمرقاة السفلى - ثانيا ، وبجواز كونه من خواصه عليه السلام ثالثا ( 1 ) .
قال الفاضل : ولأنه لم يتم الصلاة على المنبر ، فان سجوده وجلوسه
انما كان على الأرض بخلاف ما وقع فيه الخلاف ، أو لأنه عليه السلام علمهم
الصلاة ولم يقتدوا به ( 2 ) .
وفي المختلف حمل كلام الشيخ - رحمه الله - في الخلاف على أنه أراد
بالكراهة التحريم ( 3 ) ، وهو خلاف ما عقله عنه المحقق - رحمه الله - حتى أنه تردد
فيه في غير المعتبر ( 4 ) لامكان حمل روايات المنع على الكراهية .
فروع :
الأول : لو كان الامام أسفل من المأموم بالمعتد كان الاقتداء جائزا ،
سواء كان المأموم على سطح أم لا . وقد روى عمار : وان كان الامام أسفل
من موضع المأموم فلا بأس ، وقال : ( لو كان رجل فوق بيت أو غير ذلك ،
والامام على الأرض ، جاز ان يصلي خلفه ويقتدي به ) ( 5 ) .
الثاني : لا تقدير للعلو الا بالعرف وفي رواية عمار : ولو كان أرفع
منهم بقدر إصبع إلى شبر ، فإن كان أرضا مبسوطة وكان في موضع فيه
ارتفاع ، فقام الامام في المرتفع وقام من خلفه أسفل منه إلا أنهم في موضع
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 419 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 173 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 160 .
( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 123 .
( 5 ) الكافي 3 : 386 ح 9 ، الفقيه 1 : 253 ح 1146 ، التهذيب 3 : 53 ح 185 .