وروى عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي بقوم وهم
في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ، فقال : ( ان كان الامام على
شبه الدكان ، أو على موضع أرفع من موضعهم ، لم تجز صلاتهم ) ( 1 ) .
وقال الشيخ - في الخلاف - : يكره ان يكون الامام على مثل سطح ،
ودكان ، وما أشبه ذلك ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يكون الامام أعلى بحيث لا يرى المأموم فعله ،
إلا أن يكون المأمومون أضراء ، فان فرض البصراء الاقتداء بالنظر ، وفرض
الأضراء الاقتداء بالسماع إذا صح لهم التوجه ( 3 ) .
وقال المحقق - في المعتبر - : للشيخ قولان :
أحدهما : التحريم ، ذكره في النهاية والمبسوط .
والثاني : الكراهية ، ذكره في الخلاف ، لرواية سهل قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله على المنبر فكبر وكبر الناس وراءه ، ثم ركع وهو على
المنبر ، ثم رجع فنزل القهقري حتى سجد في أصل المنبر ، ثم عاد حتى
فرغ ، ثم اقبل على الناس فقال : ( أيها الناس فعلت كذا لتأتموا [ بي ]
ولتعلموا صلاتي ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 386 ح 9 ، الفقيه 1 : 253 ح 1146 ، التهذيب 3 : 53 ح 185 .
( 2 ) الخلاف 1 : 124 المسألة 23 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 160 .
( 4 ) المعتبر 2 : 419 .
وراجع : المبسوط 1 : 156 ، النهاية : 117 ، الخلاف 1 : 24 المسألة 23 .
والرواية في : مسند أحمد 5 : 339 ، صحيح مسلم 1 : 386 ح 544 ، السنن
الكبرى 3 : 108 .