وسادستها : ان تقتدي النساء بالمرأة ، فيقمن صفا . ولو احتيج إلى
صفوف فعل ، وتقف التي تؤم بهن وسط الصف الأول غير بارزة . وروى
عبد الله بن بكير مرسلا عن الصادق عليه السلام في الرجل يؤم بالمرأة ، قال :
( نعم ، تكون خلفه ) ، وفي المرأة تؤم النساء ، قال : ( نعم ، تقوم وسطا
بينهن ولا تتقدمهن ) ( 1 ) .
وسابعتها : ان يقتدي الصبيان بالصبي ، وحكمهم حكم الرجال في
جميع ما ذكر .
وثامنتها : ان يقتدي أصناف الرجل - كالأحرار ، والعبيد ، والرجال ،
والنساء ، والخناثى ، والصبيان - فيقف الأحرار من كل صنف امام العبيد من
ذلك الصنف ، والرجال أمام الصبيان ، والصبيان أمام الخناثى ، والخناثى أمام
النساء .
وقال ابن الجنيد - رحمه الله - : يقوم الرجال أولا ، ثم الخصيان ، ثم
الخناثى ، ثم الصبيان ثم النساء ، ثم الصبيات . ويقدم الأحرار على العبيد
والإماء ، والاشراف على غيرهم ، والعلماء من الاشراف على من لا علم له .
والأحق بقرب الامام من يصلح للنيابة عند احتياج الامام إليها .
فالخلاف بينه وبين الشيخ في تقديم الصبيان على الخناثى ( 2 ) ، فالشيخ
نظر إلى تحقق الذكورية في الصبيان ، ونظر ابن الجنيد إلى تحقق الوجوب
في الخناثى دون الصبيان ، وهو حسن ، واختاره ابن إدريس والفاضل ( 3 ) .
والأفضل وقوف الامام في وسط الصف .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 31 ح 112 ، الاستبصار 1 : 436 ح 1645 .
( 2 ) المبسوط 1 : 155 .
( 3 ) السرائر : 60 ، مختلف الشيعة : 158 .