منحدر ، فلا بأس ( 1 ) . وهي تدل بمفهومها على أن الزائد على شبر ممنوع ،
واما الشبر فيبنى على دخول الغاية في المغيا وعدمه .
وقدره الفاضل بما لا يتخطى ( 2 ) ولعله اخذ من رواية زرارة السالفة ،
ولأنه قضية العرف .
الثالث : لو وقف الامام على الاعلى ، بطلت صلاة المأموم الذي
أسفل منه ولا تبطل صلاة الامام . والنهي عن قيامه في مكان أعلى لأجل
صحة صلاة المأموم ، لا لأجل صحة صلاة الامام .
الخامسة : في سنة الموقف ، وهي في صور .
إحداها : ان يقتدي الرجل بالرجل ، فيستحب قيامه عن يمينه ، ويقدم
الامام بيسير ، لان النبي صلى الله عليه وآله جذب ابن عباس من ورائه فأداره إلى يمينه
وكان قد وقف على يساره ( 3 ) ، ولروايتي محمد بن مسلم وزرارة
السابقتين ( 4 ) .
وثانيتها : ان تقتدي المرأة بالمرأة ، فتقف أيضا موقف الرجل
بالرجل .
وثالثتها : ان تقتدي المرأة بالرجل ، فتقف خلفه ، فلو وقفت عن
جانبيه بنى على المحاذاة ، وقد سبقت .
ورابعتها : ان يقتدي الخنثى بالرجل ، والأولى وقوفه خلفه ، لجواز
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 386 ح 9 ، الفقيه 1 : 253 ح 1146 ، التهذيب 3 : 53 ح 185 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 173 ، نهاية الإحكام 2 : 124 .
( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 36 ح 4706 ، مسند أحمد 1 : 252 ، سنن الدارمي 1 :
286 ، صحيح البخاري 1 : 179 ، صحيح مسلم 1 : 528 ح 763 ، سنن أبي داود
2 : 45 ح 1357 ، سنن النسائي 2 : 87 ، مسند أبي يعلى 4 : 35 ح 2465 .
( 4 ) تقدمنا في ص 429 الهامش 5 ، 6 .