يمكن المشاهدة معه في حال القيام .
الثالثة : لا تجوز الحيلولة بين الإمام والمأموم بما يمنع المشاهدة ،
وكذا بين الصفوف عند علمائنا ، لحسن زرارة عن الباقر عليه السلام : ( وان كان
بينهم ستر أو جدار فليس تلك لهم بصلاة ، وهذه المقاصير انما أحدثها
الجبارون ، ليس لمن صلى خلفها مقتديا صلاة ) ( 1 ) .
فروع :
الأول : لا يكون الشارع حائلا بين الصفوف ، ولا النهر ، ولا الحائط
القصير المانع حالة الجلوس خاصة ، ولا الشبابيك .
والمقصورة المانعة من الرؤية في جميع الأحوال مبطلة للائتمام . ولو
ولجها الامام وشاهده الجناحان ، أو انتهت مشاهدتهما إلى من يشاهده ،
صح الائتمام وإلا فلا . اما الذين يقابلون الامام فصلاتهم صحيحة ، لانتهاء
مشاهدتهم إليه .
ومنع أبو الصلاح وابن زهرة من حيلولة النهر ( 2 ) لرواية زرارة السالفة ،
وقد بينا حملها على الاستحباب .
ولو كانت المقصورة مخرمة صحت كالشباك . ويظهر من المبسوط
وكلام أبي الصلاح عدم الجواز مع حيلولة الشباك ( 3 ) لرواية زرارة ، مع
اعتراف الشيخ بجواز الحيلولة بالمقصورة المخرمة ( 4 ) ، ولا فرق بينهما .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 385 ح 4 ، الفقيه 1 : 253 ح 1144 ، التهذيب 3 ، 52 ح 182 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 144 ، الغنية : 560 .
( 3 ) المبسوط 1 : 156 ، الكافي في الفقه : 144 .
( 4 ) المبسوط 1 : 156 .