الشرط الثالث : العدد
، وأقله اثنان في غير الجمعة والعيدين ،
لقوله صلى الله عليه وآله : ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) ( 1 ) .
وسأل الحسين الصيقل الصادق عليه السلام عن أقل ما تكون الجماعة ، قال :
( رجل وامرأة ) ( 2 ) .
وفي حديث الجهني عن النبي صلى الله عليه وآله : ( المؤمن وحده جماعة ) ( 3 )
والمراد به ادراك فضيلة الجماعة عند تعذر الجماعة .
وتنعقد الجماعة بالصبي المميز ، لان ابن عباس ائتم بالنبي صلى الله عليه وآله وكان
إذ ذاك غير بالغ ( 4 ) . وكذا بامرأة وصبي ان جوزنا الاقتداء به ، وإلا امتنع .
وكلما كثر الجمع كان أفضل .
الشرط الرابع : اعتبار الموقف ، وفيه مسائل
:
الأولى : يجب ان لا يتقدم المأموم على الامام في الابتداء والاستدامة
عند علمائنا أجمع ، فلو تقدم بطلت ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( انما جعل الامام إماما
ليؤتم به ) ( 5 ) وللتأسي به صلى الله عليه وآله وبالأئمة بعده .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 61 ، سنن ابن ماجة 1 : 312 ح 972 ، سنن
الدارقطني 1 : 280 ، المستدرك على الصحيحين 4 : 334 ، السنن الكبرى 3 : 69 .
( 2 ) الفقيه 1 : 246 ح 1095 ، المقنع : 35 ، التهذيب 3 : 26 ح 91 .
( 3 ) الكافي 3 : 371 ح 2 ، الفقيه 1 : 246 ح 1096 ، التهذيب 3 : 265 ح 749 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 47 ، 179 ، 217 ، سنن أبي داود 1 : 166 ح 610 ، 611 ،
مسند أحمد 1 : 341 ، 343 ، 347 ، سنن ابن ماجة 1 : 312 ح 973 ، سنن
النسائي 2 : 87 .
( 5 ) تقدم في ص 324 الهامش 1 .