يخشى الله من عباده العلماء ) ( 1 ) ( قل هل يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون ) ( 2 ) ولما تقدم في حديث السفال ، وقد رواه العرزمي
مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وكذا قدم الهجرة مقدم على السن ، لما فيه من الشرف ، وللرواية .
وتأخر العلم بالسنة في الرواية ، يحمل على القدر الزائد عما يحتاج
إليه في الصلاة فإنه نوع ترجيح ، لاشتماله على الأفضلية ، ليوافق الحديث
السالف عن النبي صلى الله عليه وآله .
فرعان :
الأول : المراد ب ( الهجرة ) من دار الحرب إلى دار السلام ، قال
الفاضل : أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته - كما قاله بعض العامة - ( 4 )
سواء كانت الهجرة قبل الفتح أو بعده ( 5 ) .
وربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار ، لأنها تقابل البادية
مسكن الاعراب ، لان أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة
والكمال فيها .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله : ( ان الجفا والقسوة في الفدادين ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 28 .
( 2 ) سورة الزمر : 9 .
( 3 ) تقدم في ص 402 الهامش 3 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 .
( 5 ) المجموع 4 : 281 .
( 6 ) مسند أحمد 5 : 273 ، صحيح مسلم 1 : 71 ح 81 .