فرع : لو تساويا في القراءة والفقه في الصلاة ، وزاد أحدهما بفقه في غير
الصلاة ، فالظاهر أنه لا يترجح به ، لعدم تعلقه بالصلاة . ولو كان أحدهما
أعرف بأحكام الصلاة ، والآخر أعرف بما سواها ، فالأول أولى ، لان له أثرا
في تكميل الصلاة .
وثامنها : لو تساويا في القراءة والفقه ، قدم الأشرف عند الشيخ في
المبسوط ، ثم الأقدم هجرة ، ثم الأسن ( 1 ) .
وقدم في النهاية - وهو المشهور - الأقدم هجرة بعد الأفقه ( 2 ) .
وقدم المرتضى الأسن بعد الأفقه ، ولم يذكر الهجرة ( 3 ) .
وفي رواية أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يتقدم
القوم أقرأهم للقرآن ، فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فان كانوا
في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، وان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم
بالسنة وأفقههم في الدين ) ( 4 ) . وهذه الرواية تشهد بتقديم الهجرة والسن
على الفقه .
وصرح ابن الجنيد وابن إدريس بتقديم الأسن على الأفقه ( 5 ) ، وجعل
ابن إدريس الأقدم هجرة بعد الأفقه ( 6 ) .
والأقرب تقديم الأفقه على من عدا الأقرأ ، لقوله تعالى : ( إنما
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 .
( 2 ) النهاية : 111 .
( 3 ) جمل العلم والعمل 3 : 40 .
( 4 ) الكافي 3 : 376 ح 5 ، التهذيب 3 : 31 ح 113 .
( 5 ) السرائر : 61 ، مختلف الشيعة : 155 .
( 6 ) السرائر : 61 .