اما لو علم المأموم انه يترك واجبا ، أو شرطا يعتقده المأموم ، لم يقتد
به ، كالمخالفة في القبلة ، وفي التحري في الأواني ، وفي وجوب السورة .
وكذا لو اعتقد جواز الصلاة في الثعالب وصلى فيها ، لم يقتد به من
يعتقد المنع .
وسادسها : طهارة المولد ، فلا تجوز امامة عن علم أنه ولد زنا ،
لنقصه . ولقولهم عليهم السلام : ( ولد الزنا شر الثلاثة ) ( 1 ) . ولأن شهادته لا تقبل
فكذا إمامته ، لان أداء الأفعال الواجبة عليه في معنى الشهادة . ولرواية زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام : ( لا تقبل شهادة ولد الزنا ، ولا يؤم بالناس ) ( 2 ) .
اما ولد الشبهة ، ومن تناله الألسن ، فجائز ، لأن الظاهر سلامة النسب .
وسابعها : صحة صلاته ظاهرا . فلو صلى غير متطهر ، أو فاقد أحد
الشرائط ، والمأموم يعلم بذلك ، لم يصح الاقتداء به . ولا يشترط فيها كونها
صحيحة في نفس الامر ، لما تقدم من عدم إعادة من صلى خلف المحدث
ولما يعلم .
القسم الثاني : في الأوصاف الخاصة ، وهي ستة :
أحدها : الذكورة شرط في إمام الرجال والخناثى . فلو أم الرجال امرأة
بطل الاقتداء اجماعا منا ، ولقوله عليه السلام : ( لا تؤم امرأة رجلا ) ( 3 ) . والخنثى في
معنى المرأة ، لعدم العلم بذكوريته إذا كان مشكلا .
ولا فرق بين التراويح وغيرها . وقول المزني وأبي ثور ومحمد بن
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 29 ح 3963 ، مسند أحمد 2 : 311 ، المستدرك على
الصحيحين 4 : 100 ، السنن الكبرى 10 : 57 .
( 2 ) الكافي 7 : 396 ح 8 ، التهذيب 6 : 244 ح 614 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 ح 1081 ، مسند أبي يعلى 3 : 381 ح 1856 ، السنن
الكبرى 3 : 90 ، 171 .