الأصحاب ( 1 ) - لعسر الاطلاع على البواطن .
وقد روى الشيخ باسناد معتبر عن أبي جعفر عليه السلام : ( إذا كان الرجل
لا تعرفه يؤم الناس ، فلا تقرأ واعتد بصلاته ) ( 2 ) . ويمكن ان يكون اقتداؤهم
به تعديلا له عند من لا يعرفه .
وقد روى خلف بن حماد ، عن رجل ، عن الصادق عليه السلام : ( لا تصل
خلف الغالي ، والمجهول ، والمجاهر بالفسق وان كان مقتصدا ) ( 3 ) . وهذا
يصلح حجة للجانبين ، من حيث لفظ ( المجهول ) ، ومفهوم ( المجاهر بالفسق ) .
الثاني : لو كان عدلا ظاهرا ، ويعلم المأموم فسقه ، لم يقتد به لوجود
المانع بالنسبة إليه . وهل تنعقد الجمعة بالنسبة إلى هذا المأموم ؟ الظاهر
لا ، لعلمه باختلال الشرائط .
الثالث : المخالف في أصول العقائد لا يقتدى به ، الا ان يكون في
مسائل لا مدخل لها في الاسلام - كمسألة بقاء الاعراض ، وحدوث الإرادة ،
والنفي والاثبات - فان ذلك غير ضائر ، لأن مثله خفى المدارك ولا يتوقف
عليه الايمان .
الرابع : المخالف في الفروع إذا لم يخرق الاجماع يجوز الاقتداء
به ( 4 ) ، لعدم خروجه بذلك عن العدالة .
هامش
( 1 ) قال الشيخ الأنصاري : وكذلك القول بأنها عبارة عن حسن الظاهر غير مصرح به في كلام
أحد من علمائنا ، وان نسبه بعض متأخري المتأخرين إلى كثير بل إلى الكل . رسالة في
العدالة ضمن رسائل فقهية : 24 .
وانظر مفتاح الكرامة 3 : 82 فقد فصل البحث فيها .
( 2 ) التهذيب 3 : 275 ح 798 .
( 3 ) الفقيه 1 : 248 ح 1111 ، الخصال : 154 ، التهذيب 3 : 31 ح 109 ، 282 ح 837 .
( 4 ) أثبتناها من ط .