ولرواية الحسن بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تصل الا
خلف من تثق بدينه وأمانته ) ( 1 ) .
وقيل للرضا عليه السلام في رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر ،
أأصلي خلفه ؟ قال : ( لا ) ( 2 ) .
والمعتبر ظهور العدالة لا اشتراطها في نفس الامر . فلو تبين كفره أو
فسقه بعد الصلاة فلا إعادة . ولو كان في أثنائها نوى الانفراد وأتم صلاته .
وقال ابن الجنيد : لا أرى الدخول في صلاة المظهر للبدعة ، والتارك
للسنة المخالف لائمة المؤمنين ، ولا المعاون لأهل الباطل على المحقين ،
لقول الله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ، ولما
روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابن مسعود : ( لا طاعة لمن عصى الله ) يقولها
ثلاثا . وإذا كان الامام انما جعل ليتبع ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن اتباع
العاصي ، فقد نهى عن الدخول في صلاته والاتباع له : وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله
قال لأبي ذر : ( لا تصلوا خلف فاسق ) ، وقال لأبي الدرداء : ( لا تصل خلف
السفهاء ) ، ولمعاذ : ( لا تقدموا بين أيديكم إلا من ترضون دينه وأمانته ) .
قال : وهذا في الفرائض ، فاما ان جعلها نافلة ولم يحتسب بها من
فرضه فلا بأس ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال ذلك لأبي ذر .
قال : وحديث إسماعيل بن عباس ، عن حميد بن مالك ، عن
مكحول ، عن معاذ ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( يا معاذ : أطع كل أمير ، وصل
خلف كل إمام ) ضعيف ، لان اسناده شامي ، وإسماعيل بن عباس مهجور
عند يحيى بن معين وابن مهدي لأنه روى مناكر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 374 ح 5 ، التهذيب 3 : 266 ح 755 .
( 2 ) الفقيه 1 : 249 ح 1116 ، التهذيب 3 : 277 ح 808 .