والوجه المنع ، لأن الاسلام شرط ، والشك في الشرط شك في
المشروط ، والصلاة لا توجب الحكم باسلامه .
ورابعها : الايمان ، وهو أخص من الاسلام في الحكم وان ساواه في
الحقيقة ، فلا تجوز امامة غير الامامي من المبتدعة - سواء أظهر بدعته أو لا -
اجماعا ، لأنه فاجر وظالم ، وقد قال تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا
فتمسكم النار ) ( 1 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يؤمن فاجر مؤمنا ) ( 2 ) .
وروى الفضيل بن يسار عن الباقر والصادق عليهما السلام ، قالا : ( عدو الله
فاسق لا ينبغي لنا ان نقتدي به ) ( 3 ) .
ومنع الجواد عليه السلام من الصلاة خلف الواقفة في مكاتبة البرقي ( 4 ) .
وروى إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل يحب أمير
المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه ، فقال : ( هذا مخلط وهو عدو ، لا تصل
خلفه إلا أن تتقيه ) ( 5 ) .
وخامسها : العدالة اجماعا ، لما سلف من الآية والخبر ( 6 ) وقوله صلى الله عليه وآله :
( لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا فاجر مؤمنا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة هود : 113 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 ح 1081 ، مسند أبي يعلى 3 : 381 ح 1856 ، السنن
الكبرى 3 : 171 .
( 3 ) أورده المحقق في المعتبر 2 : 432 ، والعلامة في نهاية الإحكام 2 : 140 .
( 4 ) الفقيه 1 : 248 ح 1113 ، التهذيب 3 : 28 ح 98 .
( 5 ) الفقيه 1 : 249 ح 1118 ، التهذيب 3 : 28 ح 97 .
( 6 ) تقدما في الشرط السابق .
( 7 ) تقدم في ص 388 الهامش 2 .