ونافلة ويجوز اقتداء المفترض بالمتنفل ؟ الأقرب الثاني ، تسوية بينها وبين
غيرها من الفرائض .
وثانيها : العقل ، فلا تصح امامة المجنون اجماعا ، لبطلان صلاته ،
وعدم قصده .
ولو كان يعتوره الجنون أدوارا صح في حال افاقته بعد الوثوق بها وان
كان مكروها ، لجواز فجأة الجنون في أثناء الصلاة ، وامكان ان يكون قد
عرض له احتلام حال جنونه .
فرع :
لو جن في الأثناء بطلت صلاته ونوى المأموم الانفراد حينئذ ، فلو
عاد إليه العقل استأنف الصلاة . وفي جواز نقل النية إليه بعد ذلك وجهان
مبنيان على جواز تجدد الائتمام للمنفرد . اما لو كان المأموم قد اقتدى بآخر
لم يعد إلى هذا ، إذ لا يشرع نقل النية من إمام إلى إمام في غير الاستخلاف .
وثالثها : الاسلام ، فلا تصح امامة الكافر اجماعا وان كان عدلا في
دينه ، لبطلان صلاته ، ولعدم جواز الركون إليه وكونه اهلا للضمان .
فرع :
لو شك في اسلامه ، لم يصل خلفه وان كان في دار الاسلام .
وقال ابن الجنيد : كل من أظهر دين أهل الملة في دار الاسلام على
الاسلام ، الا ان يتبين منه خلافه فاما أهل دار الهدنة المختلط فيها أهل الملة
بغيرهم - كالفرس ، والبلاد التي يلزم بكفر أهلها وان أظهروا الملة لمخالفتهم
في الأصول - فلا أرى الاقتداء بأحد منهم ، الا إذا علم ما يوجب توليه .