المطلب الثاني : في شروط الاقتداء .
وهي ستة :
الأول : أهلية الامام للإمامة ، وذلك باجتماع أوصاف تنقسم إلى قسمين :
أحدهما عامة وهي سبعة :
أولها : البلوغ ، فلا تصح إمامة الصبي غير المميز إجماعا ، لعدم الوثوق
بجريانه على ما يعتبر في الصلاة . وأما المميز :
فقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : يجوز امامة المراهق المميز العاقل
في الفرائض ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للامام الأكبر - كالولي
لعهد المسلمين - يكون إماما وليس لأحد أن يتقدمه ، لأنه أعلى ذوي السلطان
بعد الامام الأكبر . وأما غيره من الصبيان فلا أرى أن يؤم في الفرائض من هو
أسن منه ( 2 ) .
وقال الجعفي : يؤم الغلام .
وتمسك الشيخ بالاجماع على أن من هذه صفته تلزمه الصلاة ،
وأيضا فقوله عليه الصلاة والسلام : ( مروهم بالصلاة لسبع ) يدل على أن
صلاتهم شرعية ( 3 ) . ورواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 123 المسألة 17 ، المبسوط 1 : 154 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 153 .
( 3 ) الخلاف 1 : 123 المسألة 17 .
والحديث النبوي في : مسند أحمد 2 : 180 ، سنن أبي داود 1 : 133 ح 494 ،
سنن الدارقطني 1 : 231 ، المستدرك على الصحيحين : 197 .