وروى في الفقيه عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان من سلم
في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة ، ثم ذكر فليبن على
صلاته ولو بلغ الصين ولا إعادة عليه ) ( 1 ) .
وروى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
رجل صلى بالكوفة ركعتين ، ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة
من البلدان انه صلى ركعتين ، قال : ( يصلي ركعتين ) ( 2 ) .
ويعارضه ما رواه الكليني عن سماعة ، عن أبي عبد الله : أرأيت من صلى
ركعتين وظن أنها أربع فسلم وانصرف ، ثم ذكر بعد ما ذهب انه انما صلى
ركعتين ، قال : ( يستقبل الصلاة من أولها ) وذكر ان رسول الله صلى الله عليه وآله
لما صلى ركعتين لم يبرح من مكانه فلذلك أتمها ( 3 ) .
وما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما ، قال : سئل عن رجل دخل مع
الامام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر انه
فاتته ركعة ، قال : ( يعيد ركعة إذا لم يحول وجهه عن القبلة ، فإذا حول وجهه
استقبل الصلاة ) ( 4 ) .
وعد الكليني في مبطلات الصلاة عمدا وسهوا الانصراف عن الصلاة
بكليته قبل ان يتمها ( 5 ) وهو الأصح ، وتحمل تلك الأخبار على النافلة كما ذكره
الشيخ ( 6 ) .
الرابعة : لا حكم للسهو عن غير الركن إذا تجاوز محله ، كنسيان القراءة ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 229 ح 1012 ، التهذيب 2 : 192 ح 758 ، الاستبصار 1 : 379 ح 1437 .
( 2 ) التهذيب 2 : 347 ح 1440 ، والاستبصار 1 : 368 ح 1403 .
( 3 ) الكافي 3 : 355 ح 1 ، التهذيب 2 : 346 ح 1438 ، الاستبصار 1 : 369 ح 1405 .
( 4 ) التهذيب 2 : 184 ح 732 ، الاستبصار 1 : 368 ح 1401 .
( 5 ) الكافي 3 : 360 .
( 6 ) التهذيب 2 : 347 ، الاستبصار 1 : 368 .