منافاته للقواعد العقلية .
ويتفرع على ذلك انسحاب الحكم إلى زيادة أكثر من واحدة ، والظاهر أنه
لا فرق ، لتحقق الفصل بالتشهد على ما اخترناه ، وبالجلوس على القول
الآخر . وكذا لو زاد في الثنائية أو الثلاثية .
ولو ذكر الزيادة قبل الركوع ، فلا اشكال في الصحة ، لعدم كون زيادة
القيام سهوا مبطلة ، وعليه سجدتا السهو .
ولو ذكر الزيادة بين الركوع والسجود ، فكالذكر بعد السجود . واحتمل
الفاضل الابطال ، لأنا ان امرناه بالسجود زاد ركنا آخر في الصلاة ، وان لم نأمره
به زاد ركنا غير متعبد به ، بخلاف الركعة الواحدة لامكان البناء عليها نفلا ( 1 ) كما
سبق .
وعلى ما قلناه من اعتبار التشهد ، لا فرق في ذلك كله في الصحة إن
حصل ، وفي البطلان إن لم يحصل .
الثالثة : لو نقص من صلاته ساهيا ركعة فما زاد ، ثم ذكر قبل فعل ما ينافي
الصلاة من حدث أو استدبار أو كلام وغيره أتمها قطعا ، وان كان بعد الحدث
أعادهما ، وان كان بعد الاستدبار أو الكلام فقد سلف .
وقال الصدوق - رحمه الله - في المقنع : ان صليت ركعتين من الفريضة ،
ثم قمت فذهبت في حاجة لك ، فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغت
إلى الصين ، ولا تعد الصلاة فان إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس
ابن عبد الرحمن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 135 .
( 2 ) في المقنع المطبوع : 31 : ( وان صليت ركعتين ، ثم قمت فذهبت في حاجة لك ، فأعد الصلاة
ولا تبن على ركعتين ) . وقد حكى العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 391 عبارة المقنع كما في
المتن عن المختلف والذكرى وغيرهما ، وقال بعد إيراده العبارة السابقة : وهذا هو الموجود في
النسخة التي عندنا من نسخه ، لكن الناقلين غير ذلك كأنهم عولوا على المختلف .