الفرقة الأولى في أثناء الصلاة ، لأنه في حكم الباقي على الإمامة من حيث
انتظاره للثانية ، وعدم فعل يعتد به حينئذ . ولا تعدد هنا في صلاة الجمعة ، لأن
الامام لم يتم جمعته مع مفارقة الأولى ، فالفرقتان تجريان مجرى المسبوقين في
الجمعة الذين يتمون بعد تسليم الامام .
ولو خطب للفرقتين معا ، ثم تفرقا حالة الصلاة ، كان أجود إذا أمكن
ذلك .
فرع :
قال الشيخ : متى كان في الفرقة الأولى العدد الذين تنعقد بهم الجمعة
وخطب بهم ، ثم انصرفوا وجاء الآخرون ، لا يجوز ان يصلي بهم الجمعة
إلا بعد أن يعيد الخطبة ، لان الجمعة لا تنعقد إلا بخطبة مع تمام العدد ( 1 ) .
ويريد به الانصراف قبل فراغهم من الصلاة وشروعهم فيها ، اما لو
سمعوها وصلوا معه ركعة وأتموها لأنفسهم ، فلا تعاد الخطبة هنا لأجل
الثانية قطعا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 167 .