المطلب الثاني : صلاة بطن النخل
.
وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وآله صلاها بأصحابه ( 1 ) .
قال في المبسوط : روى الحسن عن أبي بكرة عن فعل النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وصفتها : ان يصلي الامام بالفرقة الأولى مجموع الصلاة والأخرى
تحرسهم ، ثم يسلم بهم ، ثم يمضوا إلى موقف أصحابهم . ثم يصلي
بالطائفة الأخرى نفلا له وفرضا لهم .
قال في المبسوط : وهذا يدل على جواز صلاة المفترض خلف
المتنفل ( 3 ) .
وشرطها كون العدو في قوة يخاف هجومه ، وامكان افتراق المسلمين
فرقتين لا أزيد ، وكونه في خلاف جهة القبلة .
ويتخير بين هذه الصلاة وبين ذات الرقاع . ويرجح هذه إذا كان في
المسلمين قوة ممانعة ، بحيث لا تبالي الفرقة الحارسة بطول لبث المصلية .
ويختار ذات الرقاع إذا كان الأمر بالعكس .
ولا تجوز صلاة الجمعة على هذه الهيئة ، لأنها لا تنعقد ندبا ،
ولا تشرع في مكان مرتين .
وتنعقد على هيئة ذات الرقاع إذا صليت حضرا ، فيخطب للأولى
خاصة بشرط كونها كمال العدد فصاعدا ، ولا يضر انفراد الامام حال مفارقة
هامش
( 1 ) سنن النسائي 3 : 178 ، 179 ، سنن الدارقطني 2 : 60 ح 10 ، 61 ح 12 ، 13 ،
سنن أبي داود 2 : 17 ح 1248 .
( 2 ) المبسوط 1 : 167 .
ورواية أبي بكرة في : مسند أحمد 5 : 49 ، سنن أبي داود 2 : 17 ح 1248 ،
سنن النسائي 3 : 179 ، سنن الدارقطني 2 : 61 .
( 3 ) المبسوط 1 : 167 .
ورواية أبي بكرة في : مسند أحمد 5 : 49 ، سنن أبي داود 2 : 17 ح 1248 ،
سنن النسائي 3 : 179 ، سنن الدارقطني 2 : 61 .