وفي رواية أخرى له : يضيف إلى الخامسة ركعة لتكونا نافلة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إن تشهد ثم قام سهوا قبل التسليم وأتى بالخامسة ،
صحت على قول من جعل التسليم ندبا ، ونقله عن الشيخ في الاستبصار ( 2 ) .
والأكثرون أطلقوا البطلان بالزيادة ( 3 ) لما أطلق في رواية زرارة وأخيه بكير
- الحسنة - عن الباقر عليه السلام ، قال : ( إذا استيقن انه زاد في صلاته
المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته ) ( 4 ) ، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ( 5 ) .
والشيخ جمع بينهما يحمل الأولى على من جلس وتشهد ، وبحمل الثانية
على من لم يفعل ذينك ( 6 ) وهو حسن ، ويكون فيه دلالة على ندب التسليم .
وأوجب في الخلاف الإعادة مطلقا ، لتوقف اليقين بالبراءة عليه ، وقال :
انما يعتبر الجلوس بقدر التشهد أبو حنيفة ، بناء على أن الذكر في التشهد ليس
بواجب ، وعندنا انه لا بد من التشهد وجوبا ( 7 ) .
اما لو لم يجلس بقدر التشهد ، فإنها تبطل قولا واحدا عندنا .
وقال أكثر العامة : تصح الصلاة مطلقا ، لما رووه عن ابن مسعود ان النبي
صلى الله عليه وآله صلى بنا خمسا ، فلما أخبرناه انفتل فسجد سجدتين ثم سلم ،
وقال : ( انما أنا بشر أنسى كما تنسون ) ( 8 ) . وهذا الحديث لم يثبت عندنا ، مع
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 194 ح 765 ، الاستبصار 1 : 377 ح 1430 .
( 2 ) السرائر : 52 ، وراجع : الاستبصار 1 : 377 .
( 3 ) كابن البراج في : المهذب 1 : 155 ، والشيخ في : المبسوط 1 : 121 .
( 4 ) الكافي 3 : 354 ح 2 ، التهذيب 2 : 194 ح 763 ، الاستبصار 1 : 376 ح 1428 .
( 5 ) الكافي 3 : 355 ح 5 ، التهذيب 2 : 194 ح 764 ، الاستبصار 1 : 376 ح 1428 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 376 .
( 7 ) الخلاف 1 : 451 المسألة : 196 .
( 8 ) صحيح مسلم 1 : 400 ح 572 ، سنن ابن ماجة 1 : 380 ح 1205 ، السنن الكبرى 2 : 341 .
وسيأتي ذيله في ص 54 الهامش 1 .